فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1357

وإذا جاز لأحمد وهو اسم معرفة1 علم أن يشبه ب"أركب"وهو فعل نكرة, كان أن يشبه اسم سمِّي به الفعل في الخبر باسم سمِّي به الفعل في الأمر أولى؛ ألا ترى أن كل واحد منهما اسم, وأن المسمَّى به أيضًا فعل. ومع ذا فقد تجد لفظ الأمر في معنى الخبر نحو قول الله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} 2 وقوله عز اسمه: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} 3 أي: فليمدنَّ. ووقع أيضًا لفظ الخبر في معنى الأمر نحو قوله سبحانه: {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} 4, وقولهم: هذا الهلال. معناه: انظر إليه. ونظائره كثيرة.

فلمَّا كان أفّ كصه في كونه اسمًا للفعل5 كما أنَّ صه كذلك, ولم يكن بينهما إلّا أن هذا اسم لفعل مأمور به, وهذا اسم لفعل مخبر به6، وكان كل واحد من لفظ الأمر والخبر قد7 يقع موقع صاحبه, صار كأن8 كل واحد منها هو صاحبه, فكأن لا خلاف هناك في لفظ ولا معنى. وما كان على بعض هذه القربى والشبكة ألحق بحكم ما حمل عليه, فكيف بما ثبتت فيه ووقّت عليه واطمأنت به. فاعرف ذلك.

ومما حذفت لامه وجعل الزائد عوضًا منها فرزدق وفريزيد9 وسفرجل وسفيريج. وهذا10 باب واسع.

1 زيادة في د، هـ، ز.

2 آية: 28، سورة مريم.

3 آية: 75، سورة مريم.

4 آية 223 سورة البقرة، وهو يريد قراءة"تضار"يرفع الراء مشدَّدة, وهي قراءة بن كثير وأبي عمرو ويعقوب وأبان عن عاصم. وانظر البحر 2/ 214.

5 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"الفعل".

6 في د، هـ، ز:"عنه".

7 سقط في ش.

8 سقط في د، هـ، ز.

9 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"فريزيق"وكلاهما صحيح.

10 في د، ز:"هو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت