فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1357

وذلك أنهم يقولون: إن"إلى"تكون بمعنى مع. ويحتجّون لذلك بقول الله سبحانه: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} 1 أي: مع الله, ويقولون: إن2"في"تكون3 بمعنى"على"، ويحتجون بقوله عز اسمه: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} 4 أي: عليها, ويقولون: تكون الباء بمعنى عن وعلى, ويحتجون5 بقولهم: رميت بالقوس أي: عنها وعليها, كقوله:

أرمي عليها وهي فرع أجمع6

وقال7 طفيل:

رمت عن قسي الماسخيّ رجالهم ... بأحسن ما يبتاع من نبل يثرب8

وأنشدني9 الشجري:

أرمى علي شريانة قذّاف ... تلحق ريش النبل بالأجواف10

1 آية: 14، سورة الصف.

2 سقط في ش.

3 سقط في د، هـ، ز.

4 آية 71، سورة طه.

5 في د، هـ، ز:"بقوله".

6 هذا في الحديث عن قوس، وقوله:"فرع أجمع"أي: عملت من غصن ولم تعمل من شق عوده, وذلك أقوى لها. وبعده:

وهي ثلاث أذرع وإصبع

أي: هي تامة: انظر شرح الجواليقي لأدب الكاتب 353.

7 في د، هـ، ز:"قول".

8 قبله:

فما برحوا حتى رأوا في ديانه ... لواء كظل الطائر المنقلب

يقول: إنه أغار بقومه على عدوه، فرأى الأعداء لواء قومه في ديارهم. والماسخيّ: القواس. وقوله:"رجالهم", فالرواية في الديوان:"رجالنا". انظر الديوان 13.

9 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"أنشد".

10 الشريانة يريد بها قوسًا اتخذت من الشريان، وهو شجر من عضاه الجبال، تتخذ منه القسيّ. والقذاف: التي تبعد السهم, ويريد أن صهمها ينفذ في جوف المرميّ بها، حتى يختلط ريشها بالجوف.

وقوله:"أرمي"في د، هـ، ز"أرثني"وهي تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت