فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1357

ومن مضارعة الحرف للحركة أن الأحرف الثلاثة: الألف والياء والواو إذا أشبعن ومطلن أدين إلى حرف آخر غيرهنّ, إلا أنه شبيه بهن, وهو الهمزة, ألا تراك إذا مطلت الألف أدتك إلى الهمزة, فقلت: آء, وكذلك الياء في قولك: إيء, وكذلك الواو في قولك: أوء. فهذا كالحركة"إذا مطلتها"1 أدتك إلى صورة أخرى غير صورتها, وهي الألف والياء الواو في: منتزاح, والصياريف, أنظور. وهذا غريب في موضعه.

ومن ذلك أن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحًا, نحو: حمزة وطلحة وقائمة, ولا يكون ساكنًا. فإن كانت الألف وحدها من بين سائر الحروف جازت. وذلك نحو: قطاة وحصاة وأرطاة وحبنطاة2. أفلا ترى إلى مساواتهم بين الفتحة والألف حتى كأنها هي هي3. وهذ يدل على أن أضعف الأحرف الثلاثة الألف دون أختيها؛ لأنها قد خصت هنا بمساواة الحركة دونها.

ومن ذلك قوله:

ينشب في المسعل واللهاء ... أنشب من مآشر حداء4

قالوا: أراد حدادًا, فلم يعدد الألف حاجزًا بين المثلين. كما لم يعدد5 الحركة في ذلك6 في نحو: أمليت الكتاب في7 أمللت.

ومن ذلك أنهم قد بينوا الحرف بالهاء, كما بينوا الحركة بها,"وذلك"8 نحو قولهم: وازيداه وواغلامهماه وواغلامهوه, وواغلامهموه وواغلامهيه،

1 سقط ما بين القوسين في ش.

2 يقال امرأة حبنطاة: نصيرة دميمة غليظة البطن.

3 سقط في ش.

4 انظر ص223 في هذا الجزء.

5 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"يعتدد".

6 سقط في د، هـ، ز.

7 في د، هـ، ز:"ر".

8 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت