ومن ذلك عندي أن حرفي العلة: الياء والواو قد صحَّا في بعض المواضع للحركة بعدهما, كما يصحان1 لوقوع حرف اللين ساكنًا بعدهما. وذلك نحو: القود والحوكة والخونة والغيب والصيد وحول2 وروع3 و"إِنَّ بُيُوتَنَا عَوِرَةٌ"4 فيمن5 قرأ كذلك. فجرت الياء والواو هنا في الصحة لوقوع الحركة بعدهما مجراهما فيها لوقوع حرف اللين ساكنًا بعدهما, نحو: القواد والحواكة والخوانة والغياب والصياد وحويل ورويع, وإن بيوتنا عويرة.
وكذلك ما صحَّ من نحو قولهم: هيؤ الرجل من الهيئة, هو جارٍ مجرى صحَّة هيوء لو قيل. فاعرف ذلك مذهبًا في صحة ما صحَّ من هذا النحو لطيفًا غريبًا.
1 كذا في ش وفي د، هـ، ز:"صحا".
2 هو وصف من الحول في العين كالأحول.
3 أي: فزع خائف، وفي ش:"عور"وهو خطأ، وفي هـ، ز:"روع"، وانظر أشباه السيوطي 1/ 173.
4 آية: 13، سورة الأحزاب.
5 هي قراءة إسماعيل بن سليمان عن ابن كثير وابن عباس وآخرين. النظر البحر 7/ 218.