فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1357

من الوجل ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. فلولا أن كسرة واو"اطو"في الرتبة بعدها, لما قلبت ياء1 واو"اوجل". وذلك أن الكسرة إنما تقلب الواو لمخالفتها إياها في جنس الصوت, فتجتذبها2 إلى ما هي بعضه ومن جنسه وهو الياء, وكما أن هناك كسرة في الواو فهناك أيضًا الواو, وهي وفق الواو الثانية لفظًا وحسًّا, وليست الكسرة على قول المخالف أدنى إلى الواو الثانية من الواو الأولى؛ لأنه يروم أن يثبتهما جميعًا في زمان واحد, ومعلوم أن الحرف أوفى صوتًا وأقوى جرسًا من الحركة, فإذا لم يقل لك: إنها أقوى من الكسرة التي فيها, فلا أقل من أن تكون في القوة والصوت مثلها. فإذا كان كذلك لزم ألا تنقلب3 الواو الثانية للكسرة قبلها؛ لأن بإزاء الكسرة المخالفة للواو"الثانية الواو"4 الأولى الموافقة للفظ الثانية. فإذا تأدَّى الأمر في المعادلة إلى هنا ترافعت الواو والكسرة أحكامهما, فكأن لا كسرة قبلها5 ولا واو. وإذا كان كذلك لم تجد أمرًا تقلب له الواو الثانية ياء, فكان يجب على هذا أن تخرج الواو الثانية من"اطو اوجل"صحيحة غير معتلة7، لترافع ما قبلها من الواو والكسرة وأحكامهما؛ وتكافؤهما فيما ذكرنا.

لا، بل دلَّ قلب الواو الثانية من"اطو اوجل"ياء حتى صارت"اطو ايجل"على أن الكسرة أدنى إليها من الواو قبلها, وإذا كانت أدنى إليها كانت بعد الواو المحركة بها لا محالة.

فهذا إسقاط قول من ذهب إلى أنها تحدث"مع الحرف وقول من ذهب إلى أنها تحدث"7 قبله8؛ ألا تراها لو كانت الكسرة في باب"اطو"قبل الواو لكانت

1 سقط في ش.

2 في د، هـ، ز:"فتجذبها".

3 في د، هـ، ز:"تقلب".

4 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

5 في د، هـ، ز"قبلهما".

6 في الأشباه 1/ 167:"معلة".

7 سقط بين القوسين في ش. وثبت في د، هـ، ز.

8 في ش:"قبلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت