فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1357

وقوله 1:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةً ... ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غرابها

كانت مراجعة2 الأصول أولى وأجدر.

ومن ضدَّ ذلك: هذان ضارباك, ألا ترى أنك لو اعتددت بالنون المحذوفة لكنت كأنك قد جمعت بين الزيادتين المعتقبتين في آخر الاسم3. وعلى هذا القياس4 أكثر الكلام: أن5 يعامل الحاضر فيغلّب حكمه لحضوره على الغائب لمغيبه, وهو شاهد لقوّة إعمال الثاني من الفعلين لقوته وغلبته على إعمال الأول لبعده. ومن ذلك قوله 6:

وما كل من وافى منًى أنا عارف7

فيمن نوّن أو أطلق مع رفع"كلُّ". ووجه ذلك أنه إذا رفع كلّا فلا بُدَّ من تقديره الهاء ليعود على المبتدأ من خبره ضمير, وكل واحد من التنوين في"عارف"ومدة الإطلاق في"عارفو"ينافي اجتماعه مع الهاء المرادة المقدَّرة, ألا ترى أنك لو جمعت بينهما فقلت: عارفنه أو عارفوه لم يجز شيء من ذينك. وإنما هذا لمعاملة الحاضر واطراح حكم الغائب. فاعرفه وقسه فإنه باب واسع.

1 أي: الأخوص الرياحي. وانظر الكتاب 1/ 145، والخزانة 2/ 145، وشواهد المغني 2/ 770.

2 في د، هـ، ز،"مراعاة".

3 في د، هـ، ز:"الأسماء".

4 في د، هـ، ز،"القبيل".

5 في ش:"وأن".

6 هو مزاحم العقيلي. وانظر الكتاب 1/ 36، وشواهد العيني على هامش الخزانة 2/ 98، وص26 من الجزء الأول من هذا الكتاب.

7 صدره:

وقالوا تعرفها المنازل من منى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت