فقد قيل فيه: إن"نام صاحبه"علم اسم لرجل1، وإذا كان كذلك جرى مجرى قوله:
بنى شاب قرناها. . . . . .2
فإن قلت فقوله:
ولا مخالط الليان جانبه
ليس علمًا وإنما هو صفة، وهو معطوف على"نام صاحبه", فيجب أن يكون قوله3:"نام صاحبه"صفة أيضًا.
قيل: قد يكون في الجمل إذا سمِّي بها معاني الأفعال فيها, ألا ترى أن"شاب قرناها تصر وتحلب"هو اسم علم, وفيه مع ذلك معنى الذم, وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله:
ولا مخالط الليان جانبه
معطوفًا على ما في قوله"ما زيد بنام صاحبه"من معنى الفعل, فأما قوله:
مالك عندي غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر
جادت بكفي كان من أرمى البشر4
أي: بكفّي رجل أو إنسان كان من أرمى البشر, فقد روى غير هذه الرواية. روى:"بكفي كان من أرمى البشر"، بفتح ميم"من"أي بكفَّيْ من هو أرمى البشر, و"كان"على هذا زائدة. ولو لم تكن فيه إلا5 هذه الرواية لما جاز القياس عليه؛
1 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"وجل".
2 هذا قطعة من بيت تمامه:
كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... بني شاب قرناها نصر وتحلب
وهو لشاعر من بني أسد, وأراد بالقرنين ضفيرتيْ المرأة, وقوله:"تصر"أي تشد ضرع الحلوبة إذا أرسلت إلى المرعى, وقوله:"تحلب"أي: إذا راحت عشيا. يصف أمهم أنها راعية عجوز. وانظر الكتاب 1/ 259، والكامل 4/ 80.
3 سقط في د، هـ، ز.
4 الكبداء: صفة للقوس. وهي التي يملأ الكف مقبضها, وقوله:"جادت بكفي ..."في العبارة قلب، أي جادت بها كفان إلخ. وانظر الخزانة 2/ 321.
5 سقط في ش. و"هذه الرواية"عليه هي الثانية، فأمَّا على ما أثبت فالمراد بها الأولى.