فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1357

"أي كمثل ما يؤثفين"1 وعليه قول2 ذي الرمة:

أبيت على ميّ كئيبًا وبعلها ... على كالنقا من عالج يتبطح3

فأما قول الهذلي 4:

فلم يبق منها سوى هامد ... وغير الثمام وغير النؤيِّ

ففيه قولان: أحدهما أن يكون في"يبق"ضمير فاعل من بعض ما تقدَّم, كذا قال أبو علي -رحمه الله. والآخر أن يكون استعمل"سوى"للضرورة اسمًا فرفعه, وكأن هذا أقوى لأنَّ بعده:"وغير الثمام وغير النؤي"فكأنه5 قال: لم6 يبق منها غير هامد, ومثله ما أنشدناه للفرزدق7 من قوله:

ائته بمجلوم كأنَّ جبينه ... صلاءة ورس وسطها قد تفلقا8

وعليه قول الآخر 9:

في وسط جمع بني قريط بعدما ... هتفت ربيعة يا بني جواب

1 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

2 في د، هـ، ر:"بيت".

3 عالج: موضع بالبادية به رمل، وينبطح: يستلق على وجهه. وانظر الديوان 85، وفيه:"على مثل الأشافي"في مكان:"على مي كثيبا".

4 أي: أبي ذؤيب, ورواية ديوان الهذليين:

لم يبق منها سوى هامد ... وسفع الخدود معًا والنؤي

وانظر ديوان الهذليين"طبعة دار الكتب"1/ 64 وما بعدها.

5 في د، هـ، ز:"وكأنه".

6 في د، هـ، ز:"فلم".

7 في د، هـ، ز:"الفرزدق".

8 المجلوم: المحلوق، أراد به هن المرأة، والصلاءة: مدق الطيب، والورس: نبت أصفر. والمؤلف يريد أن"وسطا"ساكن السين يكون ظرفًا, ولكن الفرزدق أخرجه عن الظرفية للشعر، كما"سوى": وكذا في البيت بعده.

9 نسبه في اللسان"وسط"إلى القتال الكلابي، وقريط -بالتصغير- وقريط - بالتكبير- بطنان من بني كلاب. ورواية البيت كما في اللسان والتاج:

مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بعدما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يا بَني خَوّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت