فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1357

فإن قلت: فقد قال الله تعالى: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} 1 فقدَّم"إذا"وهي منصوبة ب"شاخصة", وإنما يجوز وقعوع المعمول بحيث يجوز وقوع العامل, فكأنه على هذا قال: فإذا هي2 شاخصة هي أبصار الذين كفروا, و"هي"ضمير القصة, وقد ترى كيف قدرت تقديم أحد الجزأين اللذين يفسرانها عليها, فكما جاز هذا"فكذلك يجوز"3 أيضًا أن يقدّم"أسد"على الضمير في"كان", وإن كان أسد أحد جزأي تفسير هذا الضمير.

قيل: الفرق أن الآية إنما تقدَّم4 فيها الظرف المتعلق عندك بأحد جزأي تفسير الضمير وهو5 شاخصة, والظرف مما يتسع الأمر6 فيه ولا تضيق مساحة7 التعذر8 له بأن تعلّقه بمحذوف يدل9 عليه شاخصة أو10 شاخصة أبصار الذين كفروا, كما تقول في أشياء كثيرة نحو قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ} 11

1 آية: 97، سورة الأنبياء.

2 كذا في الأصول التي يهدي. والمقام يقضي بحذفها.

3 كذا في ش. وفي ز:"فكذلك ليجوزنّ". وفي ط:"كذلك فليجوزنّ".

4 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"يقدم".

5 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"هي". وفي ط:"وهو وهي".

6 سقط هذا اللفظ في ش. وعليه يقرأ"يتَّسع"بالبناء للمفعول.

7 في د:"ساحة".

8 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"العذر".

9 في ز:"تدل".

10 كذا في ش، ز. وفي ط:"أي".

11 آية 101 سورة المؤمنين, وهو يريد أن"إذا"في الآية نصبها ما في الجواب {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ} وقد تقرر أن"لا"لها التصدر, فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها. والعذر في ذلك أن"إذا"ظرف يتوسّع في أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت