ضمير"والأبواب"بدل منه, فلا بُدَّ أيضًا من أن يكون تقديره1"مفتحة لهم"2 الأبواب منها. وليس"منها"وفي"مفتَّحة"ضمير مثلها إذا أخليتها من ضمير. وذلك أنها إذا خلت"مفتحة"من ضمير فالضمير في"منها"عائد الحال3 إذا كانت مشتقة, كقولك: مررت بزيد واقفًا الغلام معه, وإذا كان في"مفتحة"ضمير فإن الضمير في"منها"هو الضمير الذي يرد به المبدل عائدًا على المبدل منه, كقولك: ضربت زيدًا رأسه, أو الرأس منه, وكلمت قومك نصفهم4 أو النصف منهم, وضرب زيد الظهر والبطن, أي: الظهر منه والبطن منه. فاعرف ذلك فرقًا بين الموضعين.
ومن تذكير المؤنّت قوله:
إن امرأ غرَّه منكنَّ واحدةٌ ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور5
لما فصل بين الفعل وفاعله حذف علامة التأنيث, وإن كان تأنيثه حقيقيًّا. وعليه قولهم: حضر القاضي امرأة, وقوله 6:
لقد ولد الأخيطل أم سوء ... على باب استها صلب وشام
وأما قول جران العود 7:
ألا لا يغرّن امرؤ نوفلية ... على الرأس بعدي أو ترائب وضّح
1 سقط في ش.
2 سقط ما بين القوسين في ز.
3 كذا في ز، ط. وفي ش:"إلى الحال", والمراد بعائد الحال ما يعود منها على صاحبها.
4 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"بعضهم".
5 بعده:
أنسيت عهدي ولم تعنى بموثقي ... تبًّا لعلك والمفقود مهجور
6 أي: جرير يهجو الأخطل، يصف أن أمه نصرانية, والصلب: جمع الصاب، والشام: جمع الشامة. أراد أنه عارف بذلك الموضع. وانظر العيني 2/ 668.
7 كذا في د، هـ، ز. وفي ش، ط:"الجران".