فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1357

بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح1

وقال: معناه: بل أنت في العين أملح. وإذا أرينا أنها في موضعها وعلى2 بابها -بل إذا كانت هنا على بابها كانت أحسن معنًى وأعلى مذهبًا- فقد وفَّينا ما3 علينا.

وذلك أنها على بابها من الشك, ألا ترى أنه لو أراد بها معنى بل فقال: بل أنت في العين"أملح لم يف بمعنى أو في الشك؛ لأنه إذا قطع بيقين أنها في العين أملح"4 كان في ذلك سرف منه ودعاء إلى التهمة في الإفراط له، وإذا أخرج الكلام مخرج الشك كان في صورة المقتصد غير المتحامل ولا المتعجرف. فكان5 أعذب للفظه، وأقرب إلى تقبُّل قوله, ألا تراه نفسه أيضًا6 قال:

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أَمْ أُمّ سالم7

1 قرن الشمس: أعلاها. وقوله:"وصورتها"بالجر عطف على"قرن"، ويقول البغدادي في الخزانة 4/ 424:"والبيت نسبه ابن جني إلى ذي الرمة، ولم أجده في ديوانه", ولذي الرمة قصيدة طويلة على روي البيت، مطلعها:

أمنزلتي ميّ سلام عليكما

على النأي والنائي يود وينصح

وانظر معاني القرآن 10/ 72، والإنصاف 198.

2 سقطت واو العطف في ز.

3 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"بما".

4 سقط ما بين القوسين في ش، وثبت في د، هـ، ز، ط.

5 كذا في ش،، ط. وفي د، هـ، ز:"وكان".

6 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"كيف".

7 قبله:

أقول لدهناوية عوهج جرت ... لنا بين أعلى عرفة بالصرائم

العوهج: الطويلة العتق، وأراد بها ظبية, والدهناوية نسبة إلى الدهناء، وهي رمال في نجد، الرعساء، رملة وجلاجل -بالضم- موضع، ومن اللغويين من يرويه بفتح الجيم. وانظر الأمالي 2/ 61، والكامل 6/ 181، وسيبويه 2/ 168، وأمالي ابن الشجري 1/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت