فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1357

مختارًا لا مضطرًا إليه لكن قولك في وجوه: أجوه وفي وقتت: أقتت لصرت إلى أؤي فوجب إبدال الثانية واوا خالصة؛ فإذا خلصت كما ترى لما تعلم وجب إبدالها للياء بعدها فقلت: أي لا غير. فهذا وجه آخر من العمل غير جميع ما تقدم.

فإن قلت: فهلا استدللت بقولهم في مثال فعول من القوة: قيو على أن التغيير إذا وجب في الجهتين فينبغي أن يبدأ بالأول منهما ألا ترى أن أصل هذا قوو فبدأ بتغيير الأوليين1 فقال2: قيو ولم يغير الأخريين فيقول: قوي؟

قيل: هذا اعتبار فاسد3. وذلك أنه لو بدأ فغير من الآخر لما وجد بدا من أن يغير الأول أيضًا"لأنه لو أبدل الآخر فصار إلى قوي للزمه أن يبدل الأول أيضًا"4 فيقول: قيّيّ: فتجتمع له أربع ياءات فيلزمه أن يحرك الأولى لتنقلب الثانية ألفا فتنقلب5 واوا فتختلف الحروف6، فتقول: قووي7، فتصير من عمل إلى عمل ومن صنعة إلة صنعة. وهو مكفي ذلك وغير محوج إليه. وإنما كان يجب عليه أيضًا تغيير الأولين لأنهما ليستا عينين فتصحا؛ كبنائك فعلًا من قلت: قول وإنما هما عين وواو زائدة.

1 كذا في ط. وفي ش، ز:"الأولين".

2 في ش:"فقيل". وقوله:"فقال"أي سيبويه. وانظر الكتاب 2/ 396.

3 في ط:"ما نريد"، وكأنه مصحف عما أثبت.

4 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

5 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز،"فينقلب".

6 في ش:"الحركات"وهو خطأ في النسخ.

7 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"قوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت