وأما موءلة علما فإن كان من وأل أي نجا فهو1 من هذا؛ وإن كان من قولهم: جاءني وما"مألت مأله"2 وما شأنت3
شأنه، فإنه فوعل، و"هذا على هذا"4 سرحٌ5: سهل.
ومن ذلك قولهم في العلم: حيوة. وهذه صورة لولا العلمية لم يجز مثلها؛ لاجتماع الياء والواو، وسبق الأولى منهما بالسكون. وعلة مجيء هذه الأعلام مخالفة للأجناس هو ما"هي عليه"6 من كثرة استعمالها، وهم لما كثر استعماله أشد تغييرا. فكما جاءت هذه الأسماء في الحكاية مخالفة لغيرها؛ نحو قولك في جواب مررت بزيد: من زيدٍ، ولقيت عمرا: من
عمرا، كذلك تخطوا إلى تغييرها في ذواتها بما قدمناه ذكره. وهذا من تدريج اللغة الذي قدمنا شرحه
"فيما مضى"7.
1 ومن هذا الرأي سيبويه في الكتاب 2/ 249.
2 يقال: هذا الأمر ما مألت مأله، أي لم أستعد له ولم أشعر به ولم أتهيأ له، وإثبات هذه الصبغة على ما في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"ما مألت به مأله".
3 يقال: أتاني هذا الأمر وما شأنت شأنه، أي ما علمت به، وفي د، هـ، ز، ط:"ما شأنت به شأنه"وما هنا في ش.
4 كذا في ش، وفي ط:"على هذا". وفي د، هـ، ز،"هذا".
5 وردت في ش. بإهمال السين، ويقرأ بضم الأول والثاني، أي سهل يسير. وفي د، هـ، ز، ط:"شرح". وقد يكون مصحفا عن"شرج"أي ضرب.
6 في ش:"بني عليه".
7 كذا في د، هـ، ز وسقط في ش، ط، وانظره في تدريج اللغة ص348 من الجزء الأول.