فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1357

واقصد، وأنكر أبو علي عليه ذلك، وقال: لا مدخل هنا للاستفهام. وهذا عندي لا يلزم الفراء؛ لأنه لم يدع أن"هل"هنا حرف استفهام؛ وإنما هي عنده زجر وحث1 وهي التي في قوله2:

ولقد يسمع قولي حيهل

قال الفراء: فألزمت الهمزة في"أم"التخفيف، فقيل: هلم.

وأهل3 الحجاز يدعونها في كل حال على لفظ واحد، فيقولون للواحد والواحدة4 والاثنين والاثنتين5 والجماعتين: هلم يا رجل، وهلم يا امرأة، وهلم يا رجلان، وهلم يا امرأتان، وهلم يا رجال، وهلم يا نساء. وعليه قوله:

يا أيها الناس ألا هلمه6

وأما التميميون فيجرونها مجرى"لم"فيغيرونها بقدر المخاطب. فيقولون: هلم، وهلما، وهلمي، وهلموا، وهلممن يا نسوة. وأعلى اللغتين الحجازية، وبها نزل القرآن؛ ألا ترى إلى قوله -عز اسمه- {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} 7. وأما التميميون فإنها عندهم أيضًا اسم سمي به الفعل وليست مبقاة على ما كانت عليه قبل التركيب والضم. يدل على ذلك أن بني تميم يختلفون في آخر الأمر من المضاعف، فمنهم

1 سقط في ش.

2 أي لبيد، وقوله:"يسمع"كذا في ز. وفي ش:"تسمع"وصدره:

يتمارى في الذي قلت له

وهو يتحدث عن صاحبه في السفر، آذنه بالصبح ليستيقظ من النوم، فلم يصدقه وشك في خبره لغلبة النوم عليه.

وانظر"الخزانة"في الشاهدين 228، 461.

3 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"فأهل".

4 سقط في ش.

5 في ز:"الثنتين".

6 ورد هذا الرجز في الكتاب لسيبويه 2/ 279.

7 آية 18 سورة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت