يحكم لهم بالحق إن كان لهم، وأن يلتزم العدل التام فيما يحكم به بينهم، ماداموا يحيون في ظل حكومة الإسلام، يرضون حاكمها بينهم حكما ...
وإلى أدنى منزلة من هذا لن تصل يوما عدالة البشر وقوانين البشر، وإن الآية لتعدل الحاكم الإسلامي بالحب الإلهي ثوابا على حكمه بالعدل والحق بين السماعين للكذب الأكالين للسحت، إذ تقول: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
[سورة المائدة: 42] . فهل يمكن للحاكم الإسلامي ألا يعدل بينهم والله يعده بثواب لا يدانيه أبدا ثواب آخر، وهو محبة الله له؟! ترى هل يفهم ذلك عدو الإسلام من ملاحدة الغرب وأوليائهم من ببغاوات الإلحاد في الشرق، أولئك الذين يفترون على الحكم الإسلامي الجور والبغي، ويبهتونه بالتخلف عن ركب الحضارة الإسلامية وعدالتها؟! ولشد ما يؤلم الحق أن يكون بعض من ينتسبون إلى الإسلام ويلقبون أنفسهم بأنهم من العلماء بوقا لهؤلاء الذين يكيدون للإسلام ويقترفون عليه المنكر، فيدفعهم خصيم الإسلام وعدوه إلى المناداة بفصل الدين عن الحكم، وشئون الحياة، حتى ينطلق الشرق الإسلامي ـ في زعمهم المخبول ـ إلى أقداس الحضارة، ويسمو إلى آفاق المدنية بعد أن يحطم عنه هذه الأغلال التي كبله بها الإسلام!!!
لقد سمعت هذه الببغاوات الجاهلة العمياء ما يقول عدو الإسلام، فمضت تردد هذا القول دون وعي أو إدراك، يقترف أولئك إثم هذا التقليد حتى يصفوا بالتجديد والتفكير الحر والاطلاع على ثقافة الغرب، وأحسن ما يكونون سعداء حين يقرأ الناس لهم: قال