الصفحة 40 من 91

يحبُّ لنفسه) [1] ؛ لذا (مَن استعاذكم بالله فأَعيذوه، ومَن سألكم بالله فأعطوه، ومَن دعاكم فأَجيبوه، ومَن صَنَعَ إليكم معروفًا فكافئوه؛ فإن لم تَجدوا ما تُكافئونه فادْعوا الله حتى تَرَوا أنكم كافأتموه) [2] ، ومِن المكافأة أن تَدْعوَ لِمَنْ تَعَلَّمْتَ منه، أو أَفادَك فائدةً كائنًا ما كان؟ صغيرًا أو كبيرًا، فـ (مَن لم يَشْكُر الناس لم يَشْكر الله) [3] .

فإن لم تَجِدْ شيئًا فكُفَّ (شَرَّك عن الناس؛ فإنها صدقةٌ منك على نفسك) [4] .

(واللهِ لا يُؤمن، واللهِ لا يُؤمن، واللهِ لا يُؤمن، قيل: ومَن يا رسول الله؟! قال: الذي لا يَامَن جارُه بَوائقَه) [5] ، ... وإخوتك في المنزل جيرانك، بل (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكْرِم جاره) [6] ، ولا أظنك تَغْفُل عن الحديث المتفق عليه: (لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهْجُر أخاه فوق ثلاثِ ليال) .

وكم يتساهل بعضنا فَيُرَوِّع إخوته مُمازحًا؛ مع أنه (لا يَحِلُّ لمسلم أن يُرَوِّع مسلمًا) [7] .

والأمر إليكَ، فكما تَديُن تُدان [8] .

وأيًّا ما كان فـ (لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئًا ولو أنْ تُفْرِغَ من دَلوك في إناء المُسْتسقي) [9] ، (لا تَحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تَلْقَى أخاك بوجه طليق) [10] ؛

إذْ (تَبَسُّمك في وجه أخيك صدقةٌ) [11] .

(1) - متفق عليه.

(2) - أحمد وأبو داود وهو صحيح كما في رياض النووي.

(3) - الترمذي: حسن صحيح، الهيثمي: سند أحمد وأوسط الطبراني حسن.

(4) - ابن أبي الدنيا في الصمت وحسنه السيوطي، وصححه الألباني بلفظ (كُفّ شَرّك .. ) ، وهوفي مسلم لمّا قال أبو ذر (: يا رسول الله أرأيتَ إن ضَعُفْتُ عن بعض العمل؟!! قال(: تكفُّ شرّك عن الناس؛ فإنها صدقة منك على نفسك) .

(5) - البخاري.

(6) - متفق عليه.

(7) - أبو داود بسند صحيح، وقال العراقي: حديث حسن، قاله (لمّا روّع رجلٌ أخاه بسَحْب الحبل من يده وهو نائم.

(8) - له شاهد مرسل ورجاله ثقات كما قال ابن حجَراهـ، وبه يتقوى المرفوع الضعيف، وأورده ابن عدي في"كامله"، وضعفه الألباني.

(9) - الطيالسي وابن حبان، وإسناده صحيح كما قال النووي.

(10) - مسلم.

(11) - الترمذي: حسن غريب، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت