من القرآن] [1] !!!!
وفي عامة عملكم (عليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغَنَم القاصِيةَ) [2] ؛
فـ (الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد) [3] ، ومَن شَذَّ شَذَّ في النار [4] ،
{ولا تَنازعوا فَتَفْشَلوا وتَذْهَبَ رِيْحُكم} ، {وتَعاونوا على البِرِّ والتقوى، ولا تَعاونوا على الإثم والعدوان} ؛ فالمرء قليلٌ بنفسه، كثيرٌ بإخوانه، و (يدُ الله مع الجماعة) [5] ،
و [الجماعة ما وافقَ الحقَّ وإن كنت وحدَك] [6] ، فاعْرِفِ الحق تَعْرِفْ أهلَه [7] ،
ولا تنظُر إلى مَن قال، وانظر إلى ما قال!
فإنْ حَدَث وبايعْتَ أميرًا فاسمع وأطِعْ (وإنْ ضَرَبَ ظَهْرَك وأَخَذَ مالَك) [8] ، وإن حُكِم عليك بالموت فردِّدْ مُبْتهجًا:
[ولستُ أُبالي حين أُقتَل مسلمًا ... على أيِّ جَنْبٍ كان في الله مَصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يَشأ ... يُبارِك على أَوْصال شِلْوٍ مُمَزَّع] [9]
وباختصار: ليكن مبدؤك في الاعتزال: {وأَعْتزلكم وما تَدْعون} ، {إلا الله} ، ويا حسرة عليك إن كانت غيرتك على دينك أقل من الصِّدّيق القائل: [أَوَيُنْقَص الدين وأنا حيّ] ؟!! [10]
(1) - كما في الجامع لأخلاق الراوي والسامع للخطيب البغدادي.
(2) - أحمد وأبو داود والنسائي، قال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح كما نقله الزيلعي والمباركفوري، وزيادة"من الغنم"عند الحاكم، والمراد من الحديث صلاة الجماعة كما يُعلم من سياقه، واستعرت منه عمومه.
(3) - الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي.
(4) - الترمذي وهو حديث ضعيف لكن له شواهد كما قال المباركفوري، ونقل المناوي قول ابن حجر: غريب، وفي مكان آخر نقل عنه:"لكن لها شواهد كثيرة منها موقوف صحيح".
(5) - الطبراني ورجاله ثقات، وقال ابن حجَر: له شواهد كثيرة منها موقوف صحيح.
(6) - مأثورة عن ابن مسعود (، وراجع"تهذيب الكمال"للمِزِّي، في ترجمة"عمرو بن ميمون الأودي"، وأخرجه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة"عنه.
(7) - من كلام علي (فيما نقله القرطبي والمناوي، قاله لمن قال له: أطلحة والزبير كانا على باطل؟ فقال: [يا هذا! إنه ملبوس عليك! إن الحق لا يُعْرَف بالرجال اعرف الحق تَعْرِف أهله] .
(8) - مسلم.
(9) - البخاري من قول"خُبيب بن عَديّ"(قبل أن يقتله المشركون في مكة.
(10) - إشارة إلى ما قاله الصديق لعمر رضي الله عنهما [إنه قد انقطع الوحي، وتم الدين أوَيُنقص وأنا حيّ؟!!] أخرجه النّسائي فيما قاله صاحب"الرياض النضرة"، والعُهدة عليه.