واجتمعوا على أن يقتلوا أباك يا براء ... ولم تثنهم صرخاتك أنت ولا سمية الصغيرة ... وبكل ظلم واستعباد ... أرادوه أن يمضغ الخوف والجوع ... بكل ظلم واستعباد ... أرادوه أن لا يمل الركوع ...
ولأنه سفه الأحلام ولعن الحكام ... ورفض الخنوع والخضوع ... قرروا قتله ...
ولأنه ركب الخيل واستل السيف وكبر للجهاد أسقطوا كل الحقوق والاعتبارات ... وحكموا عليك وعلى أختك الصغيرة بالتشريد والحرمان ...
واجتمعوا على أن يقتلوا أباك يا براء ... وباسم مصلحة البلاد وحقنًا للدماء ... وحفاظا على وطنية الأبناء ... بلّغ القوم عنه في أمن البلاد ... وأنزل اسمه في الحدود والبوابات ... وألصقت صورته على الجدران والأبواب ... ووضعت مكافأة مالية لمن يأتي برأسه ... ميتا أو حيا ... فالأمر بالخيار ...
ولأنه ركب الخيل واستل السيف وكبر للجهاد استرخصوا حياته وقالوا ... حفظ الوطنية والوطن مقدم على حفظ الدين والنفس!
واجتمعوا على أن يقتلوا أباك يا براء ... والكل يجهل ما سيحل بكما إلا الله ... بك وبأختك التي تصغرك يوم أن يقتل أباك ... لا عائل ولا نصير إلا الله ...
ولأنهم أظهروه على التلفاز ... رفضك الأهلُ والآل ... حتى جدك ... رفض أن تعيش معه في بيت واحد ... ويكون لك الأمان ...
ولأن اسمك براء ... وهويتك الإسلام ... هجرك صبية الحي وعيروك بـ"ضحية الإرهاب"... وكتبوا على جدران بيتكم"لا مقام ... لا بقاء ... لا حياة للأخيار"...
ولأنه ركب الخيل واستل السيف وكبر للجهاد ... نصبوا طاغوت القضاء ... وعلى موائد اللئام كان الحكم بالإعدام شنقا حتى الممات ... وعليك وعلى أختك الصغيرة بالبراءة ... لكن مع التشريد والإبعاد ...
وعلى معبد السلام ... نصبت العمدان ... وقدموا أباك لآلهتهم كالقربان ... وعلى أنَّات الثكالى ودموع الأيتام ... احتضنته الأرض وبكته السماء ... فلا نامت أعين الجبناء ...