فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 163

بقلم الشيخ الشهيد

صالح عبد السيد، أبي يحيى الليبي

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي بعث رسوله بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده، وجعل رزقه تحت ظل رمحه وجعل الذل والصغار علي من خالف أمره وبين أن من تشبه بقوم فهو منهم وأمره ربه سبحانه وتعالى بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منه دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.

قال الله تعالى {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله} .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإن كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله) [الفتاوى المجلد الثامن والعشرون] .

ولقد أمر المولي عز وجل بقتال المشركين كافة وخص كل صنف منهم بنص خاص حتى لا يتوهم متوهم سقوط قتال بعضهم بقتال بعض، فأمر سبحانه وتعالى بقتال أهل الكتاب، فقال: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} .

قال شيخ الإسلام: (وإذا كان قتالهم واجبا علينا إلا أن يكونوا صاغرين، وإذا كانوا ليسو بصاغرين كان القتال مأمورا به ... وكل من أمرنا بقتاله من الكفار فإنه يقتل إذا قدرنا عليه) [الصارم المسلول] .

وقال: (فإذا كنا مأمورين أن نقاتلهم إلى هذه الغاية لم يجز لنا أن نعقد لهم عهد الذمة بدونها ولو عقد لهم كان عقدا فاسدا فيبقون على الإباحة) .

وأمر سبحانه وتعالى بقتال أئمة الكفر فقال: {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} ، وأمر سبحانه وتعالى بقتال من يلوننا من الكفار، قال تعالى: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين} ، وحذر المولى عز وجل المنافقين من إظهار نفاقهم وتوعدهم إن فعلوا ذلك بالإخراج والتقتيل، قال تعالى: لئن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت