الضحوك القتال صلىلله عليه وسلم حين قال: (لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ... الحديث) .
أرأيت لو اختفت الشمس والقمر ماذا يحدث للكون من اضطراب؟ فكذلك وجود هذه الطائفة المنصورة فإنها والشمس والقمر والنجوم والماء والهواء سنن الكون التي يتحتم وجودها وإلاَّ فستقوم الساعة.
إنها مسيرة الحق المنتصر دائمًا بالرغم من تهويل الباطل وتجمعه ولكنه ركام زائل لايقوى على الوقوف أمام الحق المتدفق زحفًا نحو معاقله يدكه دكًا.
إن كلمة الصحابي الجليل أنس بن النضر هي الجواب على تسأولنا، والحق الذي يجب أن يملأ قلوبنا حين قيل له إن محمدًا قد مات فقال: (لئن مات محمد فإن ربَّ محمد حيٌ لايموت، قوموا فقاتلوا على ما قاتل عليه، وموتوا على ما مات عليه) ، وقاتل حتى استشهد وعلى جثته وجثث أصحابه بني صرح الإسلام وصنع النصر.
فقلبك من ذكرهم خافقُ ... من الشوق و الحزن المنضج
وقتلاهُم في جنان النعيم ... كرام المداخل والمخرج
بما صبروا تحت ظل اللواء ... لواء الرسول بذي الأضوج
وكلهمُ مات حر البلاء ... على ملة الله لم يخرج
أخوكم؛ سعد أوجله
عن مجلة الفجر