هذه مقالة كُتبت في سجن"الرويس"شوقًا الى الجنة، ورغبة في الدار الاخرة وحبًا في ادراك منازل الانبياء والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقًا، وها نحن ننشرها كما هي ...
الحمد لله كما أمر، والصلاة والسلام على خير البشر.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت يارب سهلًا، اللهم سهّل علينا أمورنا واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم نلقاك بها يارب يوم الدين .. آمين .. آمين .. آمين.
وبعد؛
إخوتي ..
قال تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعبٌ ولهو وزينة وتفاخرٌ بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد .. الآية} .
الدنيا لاتزن عند الله جناح بعوضة، هزيلة، زهيدة، فهوِّنوا من شأنها وارفعوا أنفسكم عنها .. لعب ولهو وزينة .. وتفاخر وتكاثر .. فليس السباق فيه بسباق يليق بمن شبُّوا عن الطوق .. وتركوا عالم اللهو واللعب للأطفال الصغار!! إنما السباق الى الأفق، والى ذلك الهدف، والى ذلك الملك العريض: {وجنة عرضها كعرض السماء والأرض .. الآية} .
مطلبٌ يستحق المنافسة، وأفق يستحق السباق، وغاية تستحق الغلاب {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .. الآية} .
إن الحياة للأرض حياة تليق بالديدان والزواحف والحشرات والهوام، والوحوش والأنعام، فأما الحياة الآخرة فهي الحياة اللائقة بذلك الإنسان الكريم على الذي خلقه فسوّاه وأودع روحه الإيمان الذي ينزع به الى السماء وإن استقرت على الأرض قدماه