ليبيا الحبيبة
لذلك خرجنا وان شاء الله إليك عائدون
بقلم الشيخ الشهيد
صالح عبد السيد
أبي يحيى الليبي [1]
فبأي شيء وعلى أي شيء انقش حروفي إليك ..
أبدموع يتامى وأرامل المهاجرين الطاجيك التي لا تجد من المسلمين من يكفكفها، ولو بتقديم فتات خبز أو إرسال لحاف أو حبة دواء ..
أأكتب بها إليك على قطعة من قطع خيامهم الممزقة بالعواصف الجليدية في شمال أفغانستان؟. ولا تظني أنني بخلت أن أكتب إليك على ما هو أفضل فإن الذي اخترت الكتابة عليه هو أغلى متاع القوم.
أم أكتب إليك بدمع الأبكار العذارى في أرض كشمير واللاتي يقتحم عليهن عباد البقر خدورهن كل يوم؟ .. أأكتب بها إليك على آثار أقدامهم النجسة في داخل خدور أخواتنا لتعلمي في أي مقام نحن؟
كم غادةٍ تبكي على العرض لعبت به أيدي قراصنة البقر
أم أكتب بدماء شهدائنا الأبرياء في سجون مصر والجزائر والذين نراهم حاملين مصاحفهم في كل حين ... ليعلنوا للعالم اجمع .. هذا جرمنا .. فهل نحن مجرمون؟!
أأكتب إليك على بيانات إخوانهم في الدين مستنكرة دفعهم وجهادهم واصفة إياهم بالتطرف والإرهاب؟ .. وعذرًا على عدم كتابتي إليك على وجه البيانات لأنها ما تركت لنا في وجهها من بياض .. فكلها سواد في سواد.
(1) الشيخ أبو يحيى - صالح عبد السيد - رحمه الله من قيادات الجماعة الإسلامية المقاتلة، قتل رحمه الله في مواجهات مع نظام المرتد القذافي عام 1416 هـ، والشيخ رحمه الله تعرفه خنادق القتال وتشهد له ساحات الدعوة والاعداد والجهاد في افغانستان وليبيا، نسأل الله ان يتقبله شهيدا عنده.