فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 163

أم أكتب إليك بدماء الأبرياء في أرض الهند؟ ...

أأكتب بها إليك على صخرة من ركام مسجد بابري .. لكي تحتفظي بها كذكرى؟ .. وإنني لمتردد أخشى أن تُفتش البيوت يومًا ليس لأجل البحث عنا لأن ذلك قد كان، ولكن لأجل البحث عما بقى لنا من ذكريات .. ثم تنصب لنا المشانق لنعلق جزاءً وفاقًا على ذلك.

أم أكتب إليك بمداد غريب؟ .. ولعله ما استعمل من قبل .. إنه دم الأجنة التي تستخرج ببقر بطون الأمهات على أرض البوسنة .. حربًا على أطلال الإسلام .. لتعلمي طبيعة الصراع .. ولتعلمي إلى أي مدى وصل أعداؤنا في حربنا.

أأكتب بها إليك على أشلاء الأم الممزقة لتعملي أن ما أقوله لك حق؟ .. وحتى لا يتهمني القوم بالتطرف والإرهاب إذا حملت السلاح ..

أم أكتب إليك بماء نهر بيشاور الملوث؟ .. لتعلمي حال الطهور في أرض المسلمين.

أم أكتب إليك على رقعة ملوثة كالمداد كُرسي من الكراسي التي ربحها المسلمون في الانتخابات والتي لا يبلغ عددها عشر نصيب الخاسر؟ .. لتعلمي أنهم لم يعد لهم قيمة في سلم ولا حرب.

أم أكتب إليك بمداد كثير ممن تصدوا للفتوى وباعوا دينهم برضى السلاطين؟ .. لتعلمي ان في مداد كثير ممن انتسبوا للعلم محنة أخرى هي أعظم وأنكى ..

أأكتب بها إليك على ظهر فتواهم المعلقة بهوى السلطان؟ ..

أم أكتب إليك بالدماء النازفة من ظهور إخواننا في أرض فلسطين؟ .. ولا تعجبي فإنه ليس للقوم جبل كأحد يحمي ظهورهم .. فيهود أمامهم .. ومن خلفهم يهود .. ولعلك لكثرة اليهود تتوقعين أن أكتب إليك على جثة أحدهم .. ومعذرة فحالنا جهل بالشرع والواقع .. وهما مبنى كل فتوى .. فكيف تريدين مني أن أكتب لك على جثة يهودي!

ألم تعملي أن اليهود أهل ذمة .. ألا ترين أننا نعطي لهم الجزية عن يد ونحن صاغرون؟ .. ألا ترين أننا نعمل في أرضنا التي سلبوها منا على أقل من نصف العشر؟ .. وأنهم متى أرادوا إخراجنا كنا خارجين .. ألم تقرأي قوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت