فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 163

ألم تقرأي السيرة؟ .. راجعي غزوة خيبر .. وبني قريظة وبني النضير.

ألم تعلمي ان وجود اليهود في أرضنا سواحًا وجواسيس يزيد من دخلنا القومي؟ .. وكذلك النصارى فإنهم يدخلون دخولًا أوليًا في قوله تعالى {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} ..

ألم تعلمي ان قانونهم ان كل دماء المسلمين لا تعدل دم قرد واحد من اليهود؟ .. فإياك إياك أن تفكري في العنف .. فكل حركة .. أو همسة .. تولد مفسدة عظيمة .. فاتقي الإفساد. والسكينة والسكينة!!!

فهل فهمتِ الآن لماذا لم أكتب لك على جثة يهودي من كثرتهم؟ وهل زال عنك الجهل وأدركت عظم فائدة فقه المفاسد والمفاسد؟ .. وليهنك العلم ..

فعلى أي شيء أكتب إليك .. أعلى جثة قتيل مسلم؟! ولكني إن فعلتُ ذلك فستقضين حياتك تقلبين جثث الأبرياء ها ما هنا وهناك .. وأخشى عليك من طول البحث لكثرة الجثث أن يساورك الشك بأنني لم أكتب إليك وحينها سأقول لك مذكرًا لا معلمًا .. إن تحت الأرض مجازر وزنازين ..

ولمثل هذا خرجتُ وتركتكِ فإنَّ نفسي لم تطاوعني أن أسير بحذائي على رؤوس من هداني الله على أيديهم .. وأضحك حتى تبدو نواجذي على أرضٍ هم تحتها يئنون تحت وطأة التعذيب ... ويغيظون أعداءهم بأحد .. أحد .. وأنام ملء جفوني أتقلب على ظهورهم وهم سجود يناجون ربهم في هجعة الليل .. ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ...

خرجت منك لأن نفسي لم تطاوعني أن أنظر إلى أبناء شيخي متنكرًا لهم بعد أسرِه .. بحجة أنهم مراقبون، وأرى أمهم تسعى عاملة لتوفر لهم لقمة العيش .. تنظف مدرسة ... أو شغالة في مستشفى ... أو بائعة تقضي نهارها تدق أبواب البيوت ... أرى كل هذا ولا أحرك ساكنًا .. !! ثم أُمنّي نفسي بأني على ثغرٍ من ثغور الإسلام!!

خرجت منك لأن نفسي لم تطاوعني أن أصبح وأمسي كل يوم ... أراجع أبواب الطواغيت ومعابد شركهم لأوقع على إقرار الولاء والطاعة وتجنب ما من شأنه المساس بأمن وسلامة الطاغوت .. إقرار الرضى والانقياد وعدم المعارضة لأعتق رقبتي من حبال مشانقهم ولسع سياطهم ... ذلك اليوم .. وكل يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت