شيخنا الفاضل؛
سيراك الناس تقصر بهم الصلاة .. وتقصر. وتغير هيئات الصلاة بحسب الظروف ... وعندها فقط سيعلمون أن للخوف صلاة .. كما إن للأمن هيئة صلاة ... فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة.
سيراك الناس لا تصلي على القتلى ولا تغسلهم .. وتدفنهم في ثيابهم ... فتذكر لهم موجز أحكام الشهيد .. وتذكرهم بفضل الشهادة وما أعده الله للشهداء من الأجر .. فتفيض العيون طلبا لرضى ربها وطمعا في أن تكون ممن اتخذهم الله عنده شهداء ..
ياله من صف - شيخنا الفاضل - كأنه في التحامه وتماسكه بنيان مرصوص .. يبكي أخرهم حزنا لتخلفه عن أولهم ... ويبكي أولهم شوقا لرضى وجوار ربه.
ياله من موكب مهيب .. إنها قافلة البكاءين السائرين في سبيل الله والى الله لتأوي أرواحها إلى قناديل معلقة بالعرش في حواصل طير خضر تمرح في الجنة حيث تشاء.
فجد شيخنا بنفسك لتكون حجر الأساس .. فان لم يك هذا موطن الحب .. فيا ترى أين هو؟ فإياك شيخنا ومواطن المقت ..
ولا خير في قول يقال ومنطق عذب بحد السيف غير مؤيد
عن مجلة الفجر