يا صاحبة العطر المنبعث من فيك ومن فوق مرمي سهامك، فلطالما عبق أنوف الحاضرين .. ولطالما حملتك بين يدي وأشرت بإصبعي عليك بذلك .. ولطالما رميتني بحاويات عطرك ذات اليمين بعد أن تلقي بأغطيتها عن ب عد أمامك .. ولطالما اجتمع الناس حولك يجمعونها .. ولطالما تمنوا أن يدوم عطاؤك.
فلقد علمتني صحبتك الكثير والكثير ...
فقد علمني اجتماع الناس حولك كلما خرجت معي؛ تهادوا تحابوا « .. فهل يا ترى سأجدك بعد عودتي تنتظرين ? فأحملك بشوق وأضمك إلى صدري ... ثم أحملك بذات الشمال وذات اليمين ثم أضعك بين يدي ... لأنظر إليك .. وكعادتك يدفعك حياؤك إلى عدم مواجهتي .. بل إلى نفس وجهة نظري تنظرين .. واشد بيميني على مقبضك وأفرد إبهامي داخل سوارك ليلامس إصبعك .. فتنطقي ويصمت الجميع.
صمتا فلقد نطق الرصاص وحسبنا إن الرصاص إلى الجهاد ينادي
عن مجلة الفجر