فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 82

أسباب النزول [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

قال عمر رضي الله عنه لابن عباس: لماذا تختلف الأمة وكتابها واحد وربها واحد فقال ابن عباس: إن القرآن نزل إلينا ونحن نعلم فيما نزل، وإنه سيأتي أقوام يقرءون القرآن ولا يعلمون فيما نزل فيختلفون. فمعرفة سبب النزول من أسباب الاتفاق وعدم وقوع الشر، ومعين على فهم المعنى المراد، وأسباب النزول نوعان: عامة، كنزول آية الخمر، وخاصة نزلت لسبب معين.

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد: فقد جعل الله جل وعلا كتابه العظيم هداية ونورًا ورشادًا ودلالة لمن أراد الحق والخير والهدى وطلب ذلك, وجعله الله سبحانه وتعالى غواية لمن أراد الغواية والزيغ, وذلك أن الله جل وعلا جعل من كتابه المحكم البين, وجعل منه المتشابه, قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ [آل عمران:7] , يعني: أصله وقلبه ومجموعه, وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ [آل عمران:7] .فبين الله سبحانه وتعالى أن القرآن الأصل فيه أنه هداية, وهذا هو المقصود من تنزيله, ويكون غواية لمن أراد الغواية ممن يلتمس المتشابهات لإضلال نفسه وإضلال الأمة, وقد جعل سبحانه وتعالى أفضل الأعمال هو تعلم القرآن, فقد جاء في الصحيح من حديث أبي عبد الرحمن عن عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت