فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 82

الأسانيد التي تروى عن الأئمة في أبواب التفسير هي أسانيد مشتركة, منها ما يشترك مع سائر الأسانيد التي تروى في أبواب التفسير, في أبواب فقه المعاني, أو الأحكام, أو ما يتعلق بأسباب النزول, منها: ما يرد هنا وهنا, ونحن نورد بإذن الله جل وعلا جملة من الأسانيد الواردة في ذلك في أبواب أسباب النزول, ونبين المعلول منها وغير المعلول, وما كان من النسخ وما لم يكن من النسخ.

الإسناد الأول: ما يرويه ابن جرير الطبري وغيره أيضًا من حديث محمد بن سعد بن الحسن عن عمه عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا تارة يكون موقوفًا على عبد الله بن عباس , وتارة يكون مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. و محمد بن سعد هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي , ويروي عن عمه عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى, وهذه النسخة مكتوبة وليست محفوظة, والدليل على ذلك أن ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم في كتاب التفسير ربما يوردان هذه الرواية فيقولان: حدثنا محمد بن سعد بن محمد العوفي فيما كتبه. يعني: أن ذلك نسخة وليس بمحفوظ. وهذا يفيدنا أن الأسانيد التي تروى بأسباب النزول بمثل هذا أنها نسخ وليست محفوظة, والتعامل معها يكون بعدم النظر إلى ضبط الراوي, وذلك أن الراوي مجهول, وفي بعض آبائه ضعف كعطية العوفي. والجهالة في ذلك لا تضر؛ لأن مجموع المتون الواردة في ذلك مستقيمة, والمخالفة في ذلك تكون في النادر القليل, كذلك أيضًا لكونها من أهل بيت يروي بعضهم عن بعض, فإذا روى بعضهم عن بعض فإن هذا من قرائن القبول. وذلك يظهر في رواية الواحد منهم عن أبيه عن جده, وأهل الدار أعلم بضبط مرويات من فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت