أسباب النزول [4] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تروى الأسانيد عن الأئمة في أبواب التفسير كأسانيد مشتركة، منها ما يتعلق بفقه المعاني ومنها ما يتعلق بالأحكام ومنها ما يتعلق بأسباب النزول، ووردت جملة من الأسانيد في أسباب النزول منها المعلول ومنها غير المعلول، ومنها ما هو من النسخ ومنها ما هو من غير النسخ، ومن أهم تلك الأسانيد ما كانت إلى ابن عباس رضي الله عنه وتلامذته، حيث كان لهم اعتناء كبير في هذا الباب، ثم ما كانت إلى ابن مسعود رضي الله عنه وتلامذته.
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد: فقد تقدم التأصيل في تعامل العلماء مع الروايات سواء كانت النسخ أو غير النسخ, وهذا من الأمور المهمة التي يفهم على ضوئها ما سنتكلم عليه بإذن الله عز وجل من جملة الطرق المروية في أسباب النزول, وكذلك أيضًا ما يتعلق في هذا الباب. وينبغي أن يعلم أن أسباب النزول لها صلة في أبواب التفسير باعتبار أخذ القرائن في أبواب التعليل والتصحيح, كذلك أيضًا في الموقوفات من جنسها فيما يروى خاصة في أبواب الأحكام, وأبواب المعاني, فإن ذلك له أثر من جهة الصحة والضعف, وكذلك أيضًا له أثر من جهة الترجيح عند التعارض. وهذا ما ينبغي لطالب العلم أن يكون على عناية وبينة فيه. ثمة مرويات كثيرة في الأسانيد يذكرها العلماء في الكتب المصنفة على أبواب الأسانيد, وتقدم أيضًا الإشارة إلى أهم هذه المصنفات, وذكرنا أن أصح ما جاء في ذلك من الكتب بقصد مصنفه ذلك واشتراطه له هو تفسير ابن أبي حاتم وكذلك تفسير ابن جرير و عبد بن حميد و ابن المنذر والبغوي , وكذلك تفسير سعيد بن منصور عليهم رحمة الله.