ومن الأمور المهمة التي ينبغي لطالب العلم الدارس لأسباب النزول أن يكون على بينة منها: أن أسباب نزول الحديث قد وقع فيها كما وقع في كثير من تفسير القرآن من الكذب والاختلاق, فجاءت أسانيد كثيرة واهية, وكذلك المعلولة ينبغي أن لا يلتفت إليها, وذلك لتعلق كثير من الناس بهذا الفن, وربط الناس بالقرآن, فإذا دخل في فضائل آي القرآن مما لا يغير معناه وإنما يحث على أصله؛ كذلك أيضًا فإنه قد دخل في أسباب نزول الحديث في الجملة من الأحاديث الضعيفة التي لا يحتج بها, بل هي من عداد الواهي والمنكر, ولهذا يجد الإنسان أن أكثر الأحاديث الواردة في أسباب نزول الآي ضعيف, والصحيح من ذلك هو قدر لا بأس به, ولكن الأكثر في ذلك ضعيف, والعلل في ذلك متباينة منها ما هو في عداد الموضوع والمنكر, ومنها ما هو في أبواب الضعيف كالمنقطع ونحو ذلك, ويأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى. نتوقف عند هذا القدر, وأسأل الله جل وعلا أن يوفقني وإياكم لمرضاته, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسباب النزول [1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)