فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 82

و مجاهد بن جبر في روايته عن عبد الله بن عباس وله أسانيد في هذا, وهذا الإسناد الثالث والعشرون: ما يروى عن مجاهد بن جبر , وهي أسانيد: أولها: ما يرويه ابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر , وما يرويه ابن جريج عن مجاهد بن جبر , وما يرويه الليث بن أبي سليم عن مجاهد بن جبر , وما يرويه سفيان عن مجاهد بن جبر. نقول: إن من يروي التفسير عن مجاهد بن جبر فإنه يرويه بواسطة القاسم بن أبي بزة، قد نص على ذلك ابن حبان في كتابه معرفة رواة الأمصار, فإنه قد ذكر أن التفسير لم يسمعه أحد من مجاهد بن جبر , وإنما رووه عن القاسم بن أبي بزة , والقاسم بن أبي بزة ضابط لكتابه, وهو ثقة في دينه, وعدل في روايته. والمرويات حينئذ عنه تنظر في ذات الراوي، إذا كان ثمة واسطة بينه وبين القاسم فإن هذا يرد, وإذا لم يكن ثمة واسطة وإنما أخذ منه مباشرة كأكثر الرواة كابن أبي نجيح و ابن جريج وسفيان وغيرهم, فإنهم يروون هذا فيما يظهر عن القاسم بن أبي بزة , وربما كان لبعضهم واسطة كحال سفيان , وكذلك فإن ليث بن أبي سليم وإن كان ضعيفًا في ذاته فإنه يروي عن القاسم بن أبي بزة مباشرة فإنه أدركه. وعلى هذا ينبغي ألا ننظر إلى ذات الرواة من جهة ضبطهم في ذاتهم, وإنما ننظر إلى النسخ, فإذا صحت النسخة فإن الرواية الصحيحة إذا كان الإنسان من أهل الديانة, فليث بن أبي سليم له مرويات في أسباب النزول يرويها عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس , وتارة تكون مرسلة من قول مجاهد بن جبر. فعلى هذا نقول: إن ليث بن أبي سليم في روايته لأسباب النزول لا يخلو من أحوال: الحالة الأولى: ما يرويه ليث بن أبي سليم عن مجاهد بن جبر , وما يرويه ليث بن أبي سليم عن غير مجاهد بن جبر. ما يرويه عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس أو عن مجاهد في ذاته فهو صحيح وهي النسخة التي تقدم الكلام عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت