لروسيا هو الذ ي يخطط له على نحو مطلق وإن روسيا غير الإمبريالية س ـوف تبقى قوة كبرى تتجاوز اوراسيا التي هي أكبر وحدة إقليمية في العالم حتى الآن. وفي أي ح ـال
(1) في بداية العام 1996 نشر الجنرال الكسندر ليبد مقا ًلا جيدًا بعنوان (تلاشي الإمبراطورية والميلاد الجديد لروسيا في مجلة"اليوم"بتاريخ 26 نيسان 1996) وقد ذهب بعيدًا في التهيئة لهذه الحالة.
فإن إعادة تحديد ما هي روسيا وأبن هي فربما سوف تحدث على مراحل فقط، وسوف تحت ـاجإلى وضع موقف غربي ثابت وحكيم. ويجب على أوروبا وأميركا أن تساعدا في هذا المجال.
وبالتالي يجب أن تقدما إلى روسيا ليس مجرد معاهدة خاصة أو ميثاقًا مع الناتو بل يج ـب أيضًا أن تبدأ في عملية اكتشاف مع روسيا لتشكيل النظام القاري الفعلي المتعلق بالأمن والتعاون والذي يذهب إلى أبعد من البنية غير المتماسكة لمنظمة الأمن والتعاون ف ـي أورب ـا (OSCE) . وإذا عززت روسيا مؤسساتها الديمقراطية الداخلية وحققت تقدمًا ملموسًا في التطوير الاقتصادي المعتمد على السوق الحرة، فإن ارتباطها الأوثق من أي وق ـت م ـضى م ـع الن ـاتو والاتح ـاد الأوروبي يجب ألا يستبعد. وفي الوقت ذاته، فالأمر الذي لا يقل أهمية عن ذلك بالن ـسبة إل ـى الغرب. ولاسيما إلى أميركا، هو اتباع سياسات تؤدي إلى استمرار مأزق البديل الوحيد لروسيا. فالاستقرار السياسي والاقتصادي لدول ما بعد العهد السوفييتي الجديدة هو عامل رئيسي في جعل إعادة التحديد الذاتي التاريخية لروسيا ضرورة لابد منها. وبالتالي فإن الدعم لدول ما بعد العه ـد السوفييتي الجديد ه من أجل تحقيق التعددية الجيوبوليتية في الحيز الذي كانت تشغله الإمبراطورية السوفييتية السابقة، يجب أن يكون جزءًا مكم ًلا للسياسة المعدة لحث روسيا على ممارسة خيارها الأوروبي على نحو غير غامض. ويوجد بين هذه الدول ثلاث ذات أهمية خاصة م ـن الناحي ـة الجيوبولوتية هي أذربيجان واوزبكستان وأوكرانيا.
تستطيع أذربيجان المستقلة، أن تخدم بوصفها ممر ا"للوصول الغربي إل ـى ح ـوض بح ـر قزوين وآسيا الوسطى الغنيين بالطاقة. وعلى العكس فإن أذربيجان غير المستقلة أو الخاض ـعة للغير سوف تعني أنه يمكن فصل آسيا الوسطى عن العالم الخارجي وبالتالي جعلها غير منيع ـة سياسيا"إزاء الض غط الروسي الهادف إلى إعادة التكامل (الدمج) . وكذلك فإن اوزبكستان الت ـي هي الأكثر حيوية على الص عيد القومي والأكثر سكانا"ضمن دول آسيا الوس ـطى، تمث ـل عقب ـة رئيسة أمام أي سي طرة روسية جديدة على المنطقة، واستقلالها حرج وحساس لاستمرار وجود أو بقاء الدول الأخرى في آسيا الوسطى وهي الأقل مناعة إزاء الضغوط الروسية."
ومهما يكن الأمر، فالدولة الأكثر أهمية هي أوكرانيا وعندما يتوس ـع الاتح ـاد الأوروب ـي وحلف الناتو، سوف تصبح أوكرانيا فع ًلا"في وضع يجب أن تختار فيه ما إذا كانت ترغب ف ـي"