فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 194

وكذلك فإن مذهبي العزلة الأحادية الجانب، والنزع ة العسكرية فش ًلا في أستقطاب الكثي ـر م ـن الدعم الجماهيري بالرغم من أن بعض الناطقين"المتألقين"باسمهما دافعوا عنهما. وهكذا، ف ـإن الجمهور عمومًا، ونخبة رجال الأعمال المؤثرة بشكل خاص، شعرا بعمق أن أيًا من الخيارين لا يقدم ح ًلا سياسيًا حقيقيًا، وفي الحقيقة، فإنهما يؤديان فقط إلى تعريض الرفاهية اليابانية للخطر.

كانت المناقشات العامة التي سيطر عليها الطابع السياسي قد تضمنًا بصورة رئيسة خلافات في التشديد على الوضع الدولي الأساسي لليابان، مع بعض الاختلافات الثانوية الأخرى المتعلقة بالأفضليات الجيوبوليتية. وبتعبير أدق، فثمة ثلاثة توجهات رئيسة وربما توجه راب ـع ث ـانوي،

اليابانية من أجل المحافظة على السلام، وتقرير نيسان 1996 لاتحاد الهيئات التنفيذية اليابانية، الذي حضر بمساعدة من قبل مركز الأبحاث التكنولوجية المشتركة في مصرف فيجي، والذي حث على إيجاد تماثل أكثر في النظام الدفاعي الأميركي ـ الياباني؛ والتقرير المعنون ب ـ"امكانية ودور النظام الأمني في المنطقة الآسيوية الباسيفيكية"والذي قدم إلى رئيس الوزراء في حزيران 1996 من قبل الندوة اليابانية عن الشؤون الدولية؛ وكذلك عدد كبير من الكتب والمقالات التي نشرت خلال بضع السنوات الأخيرة، والتي كانت غالبًا أكثر عنفًا وتشددًا في توصياتها، كما أنها كانت غالبًا تقتبس من قبل وسائل الإعلام الغربية وعلى نطاق أوسع بكثير من التقارير الأخرى المذكورة أعلاه. وعلى سبيل المثال، ففي العام 1996 أثار كتاب حرره جنرال ياباني تعليقات صحفية على نطاق واسع عندما تجرأ على القول إن الولايات المتحدة يمكن أن تفشل، في ظروف معينة، في حماية اليابان وبالتالي يجب على هذه الأخيرة أن تزيد من إمكاناتها الدفاعية القومية (انظر الجنرال ياسو شيرو مورينو، في"قوة الدفاع الذاتي البرية من الجيل الثاني"والتعليقات عليه، في"الخرافات عن مجيء الولايات المتحدة لمساعدتنا"، شانكاي شيمبون، 4 آذار، 1996) .

يمكن أن تحدد وتصنف كما يلي:"توجه الدعاة دون خج ـل لأميرك ـا"، وتوج ـه فئ ـة التج ـارالاحتكاريين العالميين، وتوجه الواقعيين الناشطين، وتوجه الحالمين الدوليين. ومهما يكن الأمر، ففي نهاية المطاف، نجد أن هذه التوجهات الأ ربعة تشترك في نفس الهدف العام ويشغلها اهتماممركزي واحد هو: استغلال العلاقة بالولايات المتحدة لكي تحصل عل ـى الاعت ـراف الع ـالميباليابان، بينما يتم تجنب العداوة للآسيوية دون تعريض مظلة الأمن الأميركي للخطر قبل الأوان.

ينطلق التوجه الأول نقطة من الاقتراح القائل إن المحافظة على العلاقة الأميركية الياباني ـة الموجودة (مع الاعتراف بأنها غير متماثلة أو غير متوازنة) يجب أن تبقى محورًا مركزيًا ف ـي الجيواستراتيجية اليابانية. ويرغب أتباعها، شأنهم شأن معظم اليابانيين، في اعتراف دولي أوسع باليابان وفي درجة أكبر من المساواة في الحلف، ولكن الفقرة الرئيسة في إيما نهم هي، ح ـسبما عبر عنها رئيس الوزراء الياباني كيتشي ميازاوا في كانون الثاني 1993،"أن النظرة إلى العالم الذاهب إلى القرن الحادي والعشرين سوف تعتمد غالبًا على ما إذا كان ـت الياب ـان والولاي ـات المتحدة قادرتين أو غير قادرتين عل ى تأمين قيادة منسقة ضمن رؤية مشتركة". وقد كان ـت، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت