فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 194

للجدل، والذي نشر عام 1984 وحم ـل العن ـوان"برن ـامج عم ـل لياب ـان جدي ـدة: التفكي ـر المتجدد للدولة".

وإذ سمي هذا التقرير باسم رئيس اللجنة، ايشيروا اوزاوا، والذي هو قائد سياسي مهم ظهر بسرعة على المسرح، فقد دافع، أي التقرير، عن أمرين هما إضفاء الطابع ال ـديمقراطي عل ـى الثقافة السياسية الهرمية للبلاد وإعادة التفكير في الوضع الدولي لليابان. وإذ حث ه ـذا التقري ـر على أن تصبح اليابان"دولة عادية"، فقد أوصى أيضًا بإبقاء العلاقة الأمنية الأميركية الياباني ـة، ولكنه قدم رأيًا آخ ـر ع ـن وجوب تخلي اليابان عن سلبيتها الدولية بأن تنخرط عل ـى نح ـو ف?عال في السياسة العالمي ـة، وخاص ـة في الأخذ بدو ر بارز في جهود حفظ ال ـسلام الدولي ـة. ولهذا الغرض، فقد أوصى التقرير برفع التقييدات الدستورية عن إرسال قوات م ـسلحة ياباني ـة إلى الخارج.

أما الشيء الذي لم يقل ولكنه وجد ضمنًا في التشديد على كون اليابان"بلدًا عاديًا"، فد تمثل في فكرة الانعتاق الجيوبوليتي المهم جدًا من العباءة الأمنية الأميركية. وك ـان الم ـدافعون ع ـن وجهة النظر هذه يميلون إلى التأكيد بأن اليابان يجب ألا تت ـردد، ف ـي الم ـسائل ذات الأهمي ـة العالمية، في التكلم باس ـم آسيا عوضًا عن اتباع خط السير الأميرك ـي ب ـصورة أوتوماتيكي ـة.

ومهما يكن الأمر، فقد ظلوا في وضع من الغموض في شأن تلك الم ـسائل الح ـساسة كال ـدور

الإقليمي المتنامي للصين أو مستقبل كوري ـا، دون أن يختلفوا كثير ًا عن زملائه ـم التقلي ـديين. وهكذا، ففي ما يتعلق بالأمن الإقليمي، شاطروا هؤلاء الزم ـلاء الترعة اليابانية التي لا ت ـزال قوية في شأن إبقاء هذه الأمور ضمن مسؤولية أميركا بصورة رئيسة، على أن تمارس الياب ـان مجرد دور معدل أو مهدئ لأي تصرف حماسي مبالغ به من قبل أميركا.

وفي النصف الثاني من أعوام التسعني نات بدأ هذا التوجه للواقع يين الناشطين في ال ـسيطرة على التفكير العام ويؤثر في صياغة السياسة الخارجية اليابانية. ففي النصف الأول م ـن الع ـام 1996، بدأت الحكومة اليابانية تتكلم عن"الديبلوماسية المستقلة"لليابان، حتى ب ـالرغم م ـن أن وزير الخارجية اليابانية الحذر دائمًا اختار أن يترجم الجملة اليابانية عن"الدبلوماسية الناش ـطة"بوصفها تعبيرًا أكثر غموضًا (وإن كان ذلك يعتبر، تخمينًا، أقل وضوحًا في توجهه إلى أميركا) .

أما التوجه الرابع، الذي يتعلق بالحالمين الدوليين، فقد كان أقل تأثيرًا من أي من التوجهات التي سبق ذكرها، ولكنه خدم أحيانًا في حقن وجهة النظر اليابانية بكلمات أكثر مثالية. وهو يميل إلى أن يرتبط جماهيريًا بأفراد بارزين مثل أكيو موريتا من شركة سوني الذي أضفى، شخصيًا، طابعًا دراميًا على أهمية التزام اليابان الحاسم بالأه ـداف العا لمي ـة المرغوب ـة عل ـى ال ـصعيد الأخلاقي. وغالبًا ما كان هؤلاء الحالمون يدعون اليابان، من خلال إثارتهم لفكرة"نظام ع ـالمي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت