التعاون بين الأوروبيي ن عندما يكونون تابعين للقيادة الأميركية، وليس عندما يصوغون سياساتأوروبا بأنفسهم. وتلك هي الرسالة الخطأ التي يجب نقلها.
إن الالتزام الأميركي بوحدة أوروبا، والذي كرر عنوة ف ـي بي ـان مدري ـد الأميرك ـي ـ الأوروبي المشترك في كانون الأول 1995، سوف يستمر في الرنين الأ ج ـوف حت ـى ت ـصبح أميركا مستعدة لا للإعلان بدون إنهاء أو غموض عن كونها جاهزة للقبول بالنتائج المترتبة على تحول أوروبا إلى أوروبا موحدة حقيقية فحسب، بل حتى تتصرف هذه الدولة على هذا الأس ـاس أيضا. وبالنسبة إلى أوروبا فإن النتيجة الفعلية سوف تعني أن تكون هذه القارة ش ـريكا حقيقي ـا لأميركا وليس مجرد حليف نفضل"وضميره"لهذه الأخيرة. وكذلك، فإن الشراكة الحقيقة تعن ـي فعلا المشاطرة في القرارات والمسؤوليات على حد سواء. وأن الدعم الأميركي له ـذه الق ـضية سوف ينشط الحوار عبر الأطلسي، كما سيدفع الأوروبيين إلى التركيز بشكل أكثر جدي ـة ع ل ـى الدور الذي يمكن لأوروبا ذات الأهمية الفعلية تلعبه في العالم.
يعتقد أنه في نقطة ما (أو في مكان وزمان معينين) يمكن أن ي ـصبح الاتح ـاد الأوروب ـي الموحد والقوي غريما سياسيا عالميا للولايات المتحدة. ويستطيع هذا الاتحاد أن يصبح، بالتأكيد، منافسا أقتصاديا تكنولوج يا صعبا بينما يمكن أيضا لمصالحة الجيوبوليتية في الشرق الأوسط وفي أماكن أخرى أن تتعارض مع مصالح أميركا. ولكن في الحقيقة لا يحتمل أن تظهر إلى الوج ـود في المستقبل المنظور أوروبا قومية وذات تفكير موحد سياسيا. فخلافا للشروط التي سادت ف ـي أميركا في زمن تشكل الولاي ات المتحدة، نجد أنه توجد جذور تاريخية عميقة تمنع الدول الأم ـم (الدول القومية) الأوروبية مع هذا التشكل كما أن النزعة إلى أوروبا متخطية للحدود تراجع ـت وضعفت على نحو واضح.
إن البدائل الحقيقية في العقد أو العقدين هي إما أوروبا موسعة ومتوحدة وسائرة وإن بتردد أو تشنج أو على نحو متقطع إلى هدف الوحدة القارية، أو أوروبا الواقعة في موقف حرج والتي لا يمكنها التحرك إلى أبعد من الحالة التي تعاني من الوض ـع الح ـرج والمت ـشظية بالت ـدرج والمستأنفة للنزاعات القديمة على القوة (السلطة) . وفي أوروبا ذات الموقف الحرج هذا، سيكون أمرا حت ميا أن تضعف عملية دمج ألمانيا بأوروبا، وينتج، عن ذلك، تحديد ذو نزعة قومية أقوى لمصلحة الدولة الألمانية. وبالنسبة إلى أميركا، فإن الخيار هو الأفضل ولكنه خيار يتطلب تنشيط الدعم الأميركي إذا أريد له أن يحدث أو يتم.
وفي هذه المرحلة من البناء المتردد لأوروبا، فإن أميركا لا تحتاج إلى الانخراط مباشرة فينقاشات جدلية معقدة تتعلق بتلك القضايا من نوع وجوب أو عدم وجوب اتخاذ الاتحاد الأوروبيلقرارات السياسة الخارجية بالأغلبية (وهو الوضع المفضل بشكل خاص من قبل ألمانيا) ، أو مننوع وجوب أو عدم