هذا الجيل في طريقه للظهور، فالعديد من مشاريع الأبحاث مستمرة في كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، وأوربا؛ لهذا النوع من الحواسيب (الذكية) ، والتي يمكنها القيام بالكثير من أعمال المكاتب في القرن الحادي والعشرين.
فالباحثين يريدون إدماج اللغة العادية، كتابة، صوت في الاتصال بين المستخدم - الآلة - [1] ، وبالتالي هو جيل المستقبل الذي تتسارع فيه الأبحاث وتتزايد الاستثمارات نحو تطويره، بحيث تزداد قدراته على قراءة وكتابة لغات عديدة أو التفكير مليًا إلى حد يشبه العملية التي يقوم بها المخ البشري، وبذلك سيضم الكمبيوتر المستهدف أو السوبر كمبيوتر على دوائر متكاملة أكبر كثيرًا من سابقتها كما سيحتوي على ذاكرات حجمها عشرات آلاف المرات على ذاكرات الأجهزة الحالية. [2]
ب- البرمجيات:
ويعتبر هذا العنصر من مركبات تكنولوجية المعلومات، بمثابة الروح في الجسد، فبدون برمجيات معينة لا يمكن الاستفادة من العتاد التكنولوجي السابق الذكر. فمن المعلوم أن استخدام الحاسوب في المرحلة الأولى لأغراض الحساب ومعالجة البيانات، وبذلك اقتصرت تطبيقاته على المجالات الإدارية والتجارية كسجلات الأفراد والمرتبات ... إلخ.
ثم بعد ذلك ليصبح آلة لمعالجة المعلومات، متجاوزا بذلك العمليات الحسابية البسيطة الخاصة بمعالجة البيانات الخام، ليبرز العلاقات بينهما من أجل استخلاص المعلومات المصفاة في صور كليات ومؤشرات وتحليلات إحصائية. من أمثلة تطبيقات المعلومات نظم دعم القرار وبنوك المعلومات ... إلخ.
لتأتي بعد ذلك مرحلة جديدة - خاصة مع ارتقاء أساليب الذكاء الاصطناعي - ارتقت هذه الآلة الصماء لتصبح آلة معالجة معارف ... وهكذا خرج إلى الوجود مفهوم هندسة المعرفة ونظمها الخبيرة التي تحاكي الخبير البشري كتلك المستخدمة في تشخيص الأمراض، ثم ظهور النظم الذكية التي تقرأ وتسمع وترى وتميز الأشكال والرموز والمسافات ونظم تحل المسائل وتبرهن النظريات وتتخذ القرارات، بل تؤلف النصوص وتولد الأشكال أيضا،
(2) : محمد محمد الهادي، مرجع سبق ذكره، ص 61.