منها إلى نظم ذكية ذات قدرة ذاتية لتطوير نفسها بنفسها، نظم تتكيف مع البيئة المحيطة بها، وتتعلم تلقائيًا من أخطائها كما تتعلم من متغيرات ما يجرى حولها. [1]
تجدر الإشارة هنا أنه في الجيل الرابع من نظم الحاسوب والمعلومات، كان شق العتاد هو صاحب الكلمة العليا في مملكة تكنولوجية المعلومات، في الوقت ذاته الذي كانت تعمل فيه العناصر الأساسية لتكنولوجية المعلومات (عتاد، برمجيات، شبكات) بصورة شبه مستقلة عن بعضها البعض. إبتداءًا من الجيل الخامس وما بعده من إندماج هذه العناصر الثلاثة إنتقلت السيادة من شق العتاد إلى شق البرمجيات، وأصبح من يقبض على زمام نظم البرمجيات هو الحاكم بأمره، وهكذا إنزوت شركة"أى. بي. أم"رائدة قافلة العتاد لتبرز شركة"ميكروسف"رائدة مسيرة البرمجيات، وبهذا تبوأ العنصر الذهني موقعه على قمة منظومة تكنولوجية المعلومات مؤكدًا بذلك إرتفاع الفكر عن المادة، وأهمية المعلومات كمورد تنموي يفوق في أهميته الموارد المادية الطبيعية كانت أو مالية. [2]
لقد عرفت وسائل الاتصال هي الأخرى تطورات معينة، هذه التطورات قسمت إلى خمسة ثورات، الثورة الأولى كانت عندما استطاع الإنسان أن يتكلم، أما الثورة الثانية هي الأخرى عندما اخترع السومريون أقدم طريقة للكتابة، حيث استطاعوا الكتابة على الطين اللين، وذلك منذ حوالي 3600 سنة قبل الميلاد، لكن ما يعاب
على هذه الطريقة هي التكلفة الباهظة وإحتكارها من طرف رجال الدين والأغنياء. [3]
ثم بعد ذلك ظهرت الطباعة مشكلة الثورة الثالثة في مجال الاتصال، في القرن 15 بفضل"يوحنا جو تبرج". ثم بعد ذلك ظهرت الثورة الصناعية حيث عرفت التجارة ونظم التصنيع تطورًا كبيرًا، مما إستدعى أو ولد إحتياجًا كبيرًا لنظم الاتصال أكثر فعالية لتبادل المعلومات فتم إكتشاف التلغراف في عام 1937 ثم بعد ذلك إكتشف"جراهم بل"الهاتف مستخدمًا نفس تكنولوجية التلغراف مستفيدًا بذلك من قوة وسرعة التيار الكهربائي في نقل الصوت عبر الأسلاك النحاسية، وعرفت هذه المرحلة بالثورة الرابعة، فقد عرفت هذه المرحلة عدة تطورات في مجال الاتصال أهمها جهاز الفوتوغراف عن طريق"T.Edison"والقرص المسطح بفضل العالم الألماني إميل برلنجر""
(1) : نبيل علي، «الثقافة العربية وعصر المعلومات» ، سلسلة عالم المعرفة، إصدار ثاني، ديسمبر 2001، ص 71.
(2) : نفس المرجع، ص 72.
(3) : حسن عماد مكاوي، تكنولوجية الاتصال في عصر المعلومات، (الدار المصرية اللبنانية، ط III، القاهرة، مصر، 2003) ، ص 42.