2 -التكتلات الاقتصادية: عرف العالم في الآونة الأخيرة عدة تكتلات اقتصادية تمثل أقطاب ذات نفوذ وسلطة على الاقتصاد العالمي، أهم هذه التكتلات - على سبيل المثال لا الحصر- الاتحاد الأوربي. حيث تتوحد أسواق الدول الأعضاء في شكل سوق واحد وهذا مما يساعد على الإنسياب الحر والسهل للسلع والخدمات ورؤوس الأموال والعمالة.
فالإدارة الناجحة اليوم لا تعترف بالانعزالية والإنغلاق بل بالعكس من ذلك، فالعمل في شكل تكتلات يعطي ميزة أكبر للبقاء والنمو، كما ظهرت من جهة أخرى منظمات عالمية تعمل كحارسة ومنظمة للنشاط الاقتصادي مثل المنظمة العالمية للتجارة، المنظمة العالمية للتقييس ... إلخ.
إن سبق الإشارة إلى أن الإدارة اليوم تعمل في محيط رحب بلا حدود فإن ذلك لا يعني أنها تعمل بلا قيود بل بالعكس، فهناك مقاييس وشروط تضعها هذه المنظمات قصد تحسين الأداء ينبغي أخذها في الحسبان عند وضع الإستراتيجيات في المدى الطويل والقصير.
3 -سيطرة المستهلك: تتضافر عوامل كثيرة تجعل المستهلك في وضع أفضل نسبيا، فزيادة الطاقات الإنتاجية الناشئة عن التطوير التكنولوجي الهائل، وتعاظم المنافسة مع إنتشار حالات من الكساد والركود الاقتصادي تجعل التنافس شديدًا للحصول على تعامل المستهلك، فالقرب إليه وإرضائه هو الهم الأكبر للإدارة الآن. [1]
ثانيا: التحديات البشرية. والتي يمكن تبويبها فيما يلي:
1 -أهمية العنصر البشري: لقد تطورت النظرة إلى الأفراد العاملين، تطورًا مذهلًا في العقود الأخيرة، فبعد أن كان ينظر للعامل في الإدارة على أنه موظف يسعى لكسب العيش ولا يستقيم سلوكه إلا بالرقابة الصارمة، وبالتالي كان عنصر تكلفة ينبغي تقليصها. ثم بعد ذلك تغيرت النظرة تجاهه إلى أنه بشر له حاجاته النفسية والإجتماعية ينبغي مراعاتها، وأن هناك فروقات فردية بين العمال ينبغي فهمها. لكن في الآونة الأخيرة حل إتجاه جديد، يعتبر العنصر البشري أنه مورد أساسي له مواهبه وقدراته هي التي تجعل منه مميزًا عن باقي الموارد، وأن قوة المؤسسات تقاس بنوعية الأفراد الذين تمكنهم، وهذا على المستوى الجزئي أما على المستوى
(1) : علي السلمي، السياسات الإدارية في عصر المعلومات، (دار غريب، بدون مكان، وبلد النشر، بدون تاريخ) ، ص 105.