المصدر: B.Aubert, technologies de l'information et organisation, P 16.
وكما أن طبيعة المعلومة تختلف من مستوى لآخر فإن محتواها كذلك يختلف من وظيفة لأخرى فالمعلومة التي قد تستعمل في التسويق تختلف عن تلك التي تستعمل في الإنتاج، وعن تلك التي يحتاج إليها في وظيفة الموارد البشرية، وهكذا. لهذا تسعى أغلب التنظيمات لوضع نظم معلومات وظيفة معينة تعمل هذه النظم على توفير المعلومات لكل وظيفة داخل التنظيم.
ولهذا فإن النظر إلى نظم المعلومات من منظور إداري، أكثر من مجرد نظام مدخلات وعمليات تحويلية ومخرجات، بل تعتبر نظم المعلومات حل تنظيمي وإداري مبني على تكنولوجيا المعلومات لمواجهة التحديات المفروضة في البيئة. [1]
لذا فإن تكنولوجيا المعلومات تعتبر احد الأدوات الهامة المتاحة للمديرين للتكيف والتعامل مع التغيرات فتكنولوجيا المعلومات هي المسؤولة عن تلاحم وتماسك التنظيم كوحدة واحدة. فهي الأداة التي يمكن بواسطتها خلق ورقابة الأنشطة المختلفة للتنظيم. [2]
والشكل التالي يوضح لنا تطور إتساع تأثير نظم المعلومات المعتمدة على الحاسوب منذ بداية تطبيقها في عالم الأعمال والإدارة.
الشكل (II/9) : يوضح اتساع نطاق تأثير نظم المعلومات
المصدر: سونيا محمد البكري، نظم المعلومات الإدارية"مفاهيم أساسية"، ص 30.
إن الملاحظ من خلال الشكل أن المراحل الأولى لإستخدامات نظم المعلومات كانت عبارة عن تغيير فني في الأعمال و تأديتها، بمعنى أنها كانت عبارة عن إضافة لأنشطة معينة داخل التنظيم تنحصر مهمتها في
(1) 1: سونيا محمد البكري، نظم المعلومات الإدارية"مفاهيم أساسية"، (الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1999) ، ص 17.
(2) 2: نفس المرجع، ص 20.