فهرس الكتاب
مماثل من بعده مناسب ... وبعده موافق مصاحب
والرابع المباين المخالف ... ينبيك عن تفصيلهن العارف)
أقول: إذا وقع الكسر على أكثر من صنف واحد، بأن انكسر على فريقين أو أكثر نصيبه، وهو قوله: وإن تر الكسر على أجناس، فانظر الفريق الذي تباينه
(قوله تصح من خمسة وثلاثين) هذا مثال لما فيه العول: للزوج نصف عائل، وهو ثلاثة من سبعة مضروبة في جزء سهمها خمسة، بخمسة عشر، منقسمة عليه. وللأخوات العشرين الثلثان عائلان، وهما أربعة أسهم من سبعة مضروبة في جزء سهمها خمسة، بعشرين، لكل واحدة منهن سهم.
(قوله فإنها في الحكم عند الناس إلخ) أي فالنسبة الواقعة بين المثبتين عند الفرضيين محصورة في أربعة أقسام، وهي: التماثل، والتداخل، والتوافق، والتباين. كما سيأتي في كلامه.
(قوله يعرفها الماهر في الأحكام) أي الحاذق في الأحكام الفرضية والحسابية، فإنها أصل كبير في الفرائض.
(قوله من بعده مناسب) أي بعده في الذكر عدد مناسب، أي بينه مناسبة أي مداخلة. وقوله العارف أي العالم بالأعمال الحسابية.
(قوله على فريقين إلى آخره) والحاصل: أن الانكسار على فريق وفريقين وثلاث فرق متفق عليه. وأما على أربع فرق: فعندنا، كالحنفية والحنابلة، خلافًا
سهامه تحفظه كاملًا، والفريق توافقه سهامه ترده إلى وفقه وتحفظ وفقه، ثم تنظر في المحفوظين أو في محفوظين من المحفوظات، فأحوالهما منحصرة في أربعة أقسام:
إما أن يكونا متماثلين، وهما المتساويان، كخمسة وخمسة.
وإما أن يكون متناسبين، وهو أن يكون أقلهما جزءًا من أكثرهما، أي ينسب إلى الأكثر بالجزئية، كنصفه وثلثه وعشره ونصف ثمنه. وهذا تعبير العراقيين المتقدمين، والمتأخرون يعبرون عنهما بالمتداخلين.
وإما أن يكونا متوافقين، وهو أن يكون بينهما موافقة بجزء من الأجزاء، كالأربعة والستة، فإنهما متوافقان بالنصف.
وإما أن يكونا متباينين، وهو أن لا يكون بينهما موافقة بجزء من الأجزاء، كالخمسة والثمانية.