فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 269

فإذا علمت ذلك فقد يكون الانكسار على فريقين فقط، وقد يكون على ثلاث، فرق، وقد يكون على أربعة، ولا يتجاوزها، ولكل حالة حكم، اقتصر المصنف على بيان ما إذا وقع الانكسار على فريقين فقط، فقال:

(فخذ من المماثلين واحدا ... وخذ من المناسبين الزائدا

واضرب جميع الوفق بالموافق ...

للمالكية، لأن الجدات عندهم لا ينكسر عليهن فرضهن، وذلك لأن الانكسار على أربع فرق لا يكون إلا في اثني عشر، أو أربعة وعشرين، ولا يرث عندهم إلا جدتان فقط، والسدس من هذين الأصلين الذي هو نصيبهما منقسم عليهما.

(قوله فخذ من المماثلين واحدًا) أي إذا كان بينهما مماثلة: كخمسة وخمسة مثلًا.

(قوله وخذ من المناسبين إلخ) أي المتداخلين: كاثنين وأربعة، أو خمسة وعشرة، فيكتفى بالأكثر، ويضرب في أصل المسألة.

(قوله واضرب جميع الوفق في الموافق إلخ) أي إذا كان بين الرؤوس موافقة كخمسة عشر، وثلاثة وثلاثين مثلًا، فبينهما موافقة بالثلث: لأن الخمسة عشر

.... واسلك بذاك أنهج الطرائق

وخذ جميع العدد المباين ... واضربه في الثاني ولا تداهن

فذاك جزء السهم فاعلمنه ... واحذر هديت أن تضل عنه

واضربه في الأصل الذي تأصلا ... وأحص ما انضم وما تحصلا

واقسمه فالقسم إذًا صحيح ... يعرفه الأعجم والفصيح)

لها ثلث صحيح وخمسة، وللثلاثة والثلاثين ثلث صحيح وهو أحد عشر، فيؤخذ ثلث أحدهما ويضرب في كامل الآخر، وما تحصل يكون جزء السهم، فيضرب في أصل المسألة.

(قوله أنهج الطرائق) أي أوضحها، فإن المنهاج هو الطريق الواضح.

(قوله وخذ جميع العدد المباين إلخ) أي بأن تضرب كامل أحد المتباينين في كامل الآخر، وما حصل هو جزء السهم، فيضرب في المسألة.

(قوله ولا تداهن) أي لا تصانع، لأن المداهنة هي المصانعة، بمعنى المواراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت