فهرس الكتاب
(قوله فذاك) أي ما حصلته من النسب الأربع -وهو: أحد المتماثلين، وأكبر المتداخلين، ومسطح وفق أحد المتوافقين في كامل الآخر، ومسطح المتباينين- هو جزء السهم الواحد من أصل المسألة.
(قوله الذي تأصلا) تأكيد لأصالته.
(قوله وأحص) أي اضبط، لأن الإحصاء هو الضبط.
(قوله فالقسم إذًا صحيح) أي لا خطأ فيه، لأنك قد صححت المسألة بالقواعد الصحيحة، وهي المذكورة في كلامه.
(قوله يعرفه الأعجم) وهو الذي لا يقدر على الكلام أصلًا -أي كلام العرب- وإن أفصح بالعجمية. والمراد بالفصيح هو البليغ، قال القرطبي: فصح -بالضم- فصاحة صار فصيحًا، أي بليغًا.
أقول: إذا كان الكسر على فريقين فقط، وحفظت عدد الفريق الذي باينته سهامه، ووفق الفريق الذي وافقته سهامه، فانظر في المحفوظين المثبتين: فإن كانا متماثلين فخذ أحدهما، وإن كانا متناسبين فخذ الزائد منهما، وإن كانا متوافقين فاضرب وفق أحدهما في جميع الآخر، وإن كانا متباينين فاضرب جميع أحدهما في جميع الآخر، فالحاصل في كل حالة من الحالات الأربع هو جزء سهم المسألة، فاضربه في أصلها إن لم يكن عائلًا، وفي مبلغه بالعول إن كان عائلًا، يحصل التصحيح، وهو العدد الذي يصح منه قسم المسألة، فاقسمه على الورثة، كما سنبينه.
فالمحفوظات المتماثلات: كأم، وخمسة إخوة لأم، وخمسة أعمام، أو خمسة عشر عمًا. وكأم، وعشرة إخوة لأم، وخمسة عشر عمًا. جزء سهمهما خمسة في الصور الثلاث، وتصح من ثلاثين.
والمتناسبان: كأم، وأربعة إخوة لأم، وأربعة أعمام، أو اثني عشر عمًا. جزء سهمهما أربعة، وتصحان من أربعة وعشرين.
والمتوافقان: كأم، وخمسة عشر أخًا لأم، وعشرة أعمام.
(قوله كأم وخمسة إخوة لأم وخمسة أعمام) هذا مثال لتباين الرؤوس السهام مع تماثل الرؤوس. وقوله: أو خمسة عشر، مثال للتوافق في فريق والتباين في آخر، مع تماثل الرؤوس.