فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 269

وذلك: أن التركة إذا كانت من الأمور المعدودة المتساوية قدرًا وقيمة، كالدراهم والدنانير، ففيها طرق:

منها: أن تضرب سهام كل وارث من المسألة في التركة، وتقسم الحاصل على المسألة، يحصل نصيبه من التركة.

فلو مات عن أم وزوجة وعم، وترك مائة دينار، فالمسألة من اثني عشر: للزوجة ثلاثة، وللأم أربعة، وللعم خمسة. فاضرب للزوجة ثلاثتها في المائة، واقسم الحاصل على المسألة، يخرج لها خمسة وعشرون دينارًا. واضرب للأم أربعتها في المائة، واقسم الحاصل على المسألة، يخرج لها ثلاثة وثلاثون وثلث. واضرب للعم خمسة في المائة، واقسم الحاصل على المسألة، يخرج له أحد وأربعون وثلثان.

ومنها: أن تقسم التركة على المسألة، وتضرب الخارج في سهام كل وارث، يحصل نصيبه.

والتركات جمع تركة، وهي ما ورثه قرابة الميت. وتقدم ضبطها للخونجي في أول هذا الكتاب [1] ، وإنما جمعها وإن كانت اسم جنس لاختلاف أنواعها. وهذا الباب عظيم الجدوى كثير النفع، قال ابن الهائم: قال الإمام في النهاية: ولو قلنا: ثمرة الفرائض ونتيجتها لم يكن ذلك بعيدًا.

(قوله ففيها طرق إلخ) وبعضهم يعبر عنها بالأوجه، وهي خمسة، ذكر منها ثلاثة:

الأولى: اضرب ثم اقسم، وأشار لها بقوله: منها أن تضرب سهام كل وارث من المسألة في التركة، وتقسم .. إلخ.

والثانية: اقسم ثم اضرب، وأشار إليها بقوله: ومنها أن تقسم التركة على المسألة، وتضرب الخارج في سهام كل وارث .. إلخ.

ففي المثال: اقسم المائة على المسألة -وهي اثنا عشر- يخرج ثمانية وثلث، اضربها في ثلاثة الزوجة وأربعة الأم وخمسة العم، يحصل لك واحد ما ذكرناه.

ومنها: أن تنسب سهام كل وارث من المسألة إليها، وتأخذ من التركة بتلك النسبة، فالمأخوذ حصته: فنسبة ثلاثة الزوجة إلى المسألة ربعها، فخذ لها ربع المائة

(1) - لم يتقدم شيء من هذا، ولا ذكر للخونجي، فالله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت