فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 269

(قوله فمن اختلف نصيبه بموت المفقود إلخ) مثال جامع لمن يختلف نصيبه ومن لا يختلف، ومن يرث بأحد التقديرين: مات رجل عن زوجة، وأم، وأخ لأب حضور، وأخ شقيق مفقود: فللزوجة الربع في الحالين، وللأم السدس، لأنه أقل الحالين، ولا شيء للأخ للأب. لأن الأضر في حق الأم والأخ للأب حياة الشقيق، فترد الأم إلى السدس، ويحجب الأخ للأب حرمانًا. ويوقف الباقي حتى تظهر الحال، فهي على التقديرين من اثني عشر: للزوجة ثلاثة لأن نصيبها لا يختلف، وللأم سهمان لاحتمال حياة الشقيق، ويوقف الباقي: فإن ظهر الشقيق حيًا أخذه ومع الأم حقها، أو ظهر ميتًا كمل للأم ثلثها، فتعطى سهمين من الموقوف، والباقي خمسة للأخ للأب. فمن لا يختلف نصيبه هي الزوجة، ومن يختلف هي الأم، ومن يرث بأحد التقديرين ولا يرث بالآخر هو الأخ للأب.

(قوله أو يحكم قاض بموته إلخ) وإذا وقع ونزل وحكم فنيزل وقت حكمه منزلة موته، فيرث من كان موجودًا وقت الحكم دون غيره. فمن مات من ورثته قبل الحكم ولو بلحظة لم يرث شيئًا، أو حدث بعد الحكم بزوال مانع عنه بعتق أو إسلام ولو بلحظة لم يرث شيئًا أيضًا. قال السبكي: وهذا كله إذا أطلق القاضي الحكم، أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها، فلو حكم القاضي بموته من مضي تلك المدة السابقة على حكمه بزمن معلوم، فينبغي أن

ولو خلفت زوجًا، وأمًا، وأخوين لأبوين، أو لأب، أو لأم، أحدهما مفقود: فللزوج النصف كاملًا، وللأخ الحاضر السدس، سواء كان شقيقًا أو لأب أو لأم، لعدم اختلاف نصيب الزوج ونصيب الأخ، وللأم السدس لاحتمال حياة المفقود، ويوقف السدس الباقي، فإن ظهر المفقود حيًا فهو له، أو ميتًا فهو للأم. قال:

(وهكذا حكم ذوات الحمل ... فابن على اليقين والأقل)

يصح، ويعطى لمن كان وارثه في ذلك الوقت، وإن كان سابقًا على الحكم، ولعل هذا مراد الأصحاب وإن لم يصرحوا به، ومرادهم بوقت الحكم الوقت الذي حكم الحاكم أن المفقود ميت فيه.

(تنبيه) ما تقدم فيما إذا كان المفقود وارثًا، فإن كان موروثًا، فحكمه: أن يوقف ماله جميعه إلى ثبوت موته ببينة، أو يحكم القاضي بموته اجتهادًا، عند مضي مدة لا يعيش مثله إليها في غالب العادة. والمشهور عندنا: لا تقدر تلك المدة، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت