فهرس الكتاب
وقالوا: ربما دخل النساء فيه على سبيل التبع، لأن قوم كل نبي رجال ونساء. وقال جماعة من أهل اللغة: القوم يشمل الرجال والنساء، وهو ما أراده الناظم.
(قوله أي لم يعلم عين السابق) أي بأن علم السبق ولم يعلم عين السابق، أو علمت المعية، فلا توارث، كما في كلام المؤلف.
(فرع) سئل بعض الفضلاء: عن أخوين ماتا معًا عند الزوال مثلًا، لكن أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب، فهل يتوارثان بالأخوة أو لا؟ لعدم تيقن تقدم موت أحدهما على الآخر، أو يرث أحدهما الآخر من غير عكس؟ فأجاب بأن المغربي يرث المشرقي، لأن الشمس تزول أبدًا بالمشرق قبل المغرب، وكذا غروبها وجميع حركاتها، فالمشرقي مات قبل المغربي جزمًا، لقول السائل: ماتا معًا عند الزوال في المشرق والمغرب، فيرثه المغربي جزمًا، وعليه يقال: أخوان ماتا معًا عند الزوال، وورث أحدهما الآخر. ذكره شيخ الإسلام في شرح الفصول الكبير.
(قوله وقالوا ربما إلخ) أتى بصيغة التبري ليبرأ من عهدته، لأجل قوله: وقال جماعة من أهل اللغة القوم يشمل الرجال والنساء. وقال القرطبي في مختصر
والهدم -بالدال المهملة الساكنة- الفعل، وبفتح الدال اسم للبناء المهدوم.
والحرق: بكسر الحاء المهملة وفتح الراء، النار. والزاهق: الذاهب، يقال: زهقت روحه إذا خرجت أي ذهبت روحه.
وقوله: فهكذا القول السديد الصائب، حشو. قال:
الصحاح: والقوم الرجال دون النساء، وربما دخل النساء فيه على وجه التبع. لكنه يقتضي عدم دخول النساء الخلص، مع أن المراد في كلام الناظم ما هو الأعم، فتأمل.
(قوله وبفتح الدال اسم للبناء المهدوم) قال القرطبي في مختصر الصحاح: الهدم -بالتحريك-: ما تهدم من جوانب البئر فيسقط فيها، والهدم بالكسر، أي كسر الهاء: الثوب البالي.
(قوله والحرق بكسر الحاء المهملة إلخ) هذا ما ضبطه الشارح، وقال غيره: بفتح الحاء والراء، ويدل لهذا ما قاله ابن الأثير في النهاية في حديث الفتح: دخل