فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 269

وكل من نزل منزلة شخص يأخذ ما كان يأخذ ذلك الشخص، فيفرض موت ذلك الشخص وأن هذا المنزل منزلته وارثه.

وأما الأخوال والخالات: فينزلون منزلة الأم، فما يثبت لها من كل المال -عند الانفراد- أو ثلثه أو سدسه- عند عدم الانفراد- يثبت لهم.

وكذلك الأعمام للأم، والعمات، وبنات الأعمام، ينزلون منزلة الأب.

2 -بعد أن ينزل كل واحد منزلته -على النحو السابق- يقدم من سبق إلى وارث، سواء قربت درجته إلى الميت أم بعدت.

فلو اجتمعت بنت بنت بنت وبنت بنت ابن ابن: كان المال للثانية، وإن كانت الأولى أقرب إلى الميت منها، لأن الثانية سبقت الأولى إلى وارث، إذ ليس بينها وبين من أدلت به أحد غير وارث، بينما الأولى بينها وبين من أدلت به من الوارثين شخص غير وارث وهو بنت البنت.

3 -إذا استوى الموجودون في الإدلاء: فرض أن الميت خلف الوارثين الذين ينتسب إليهم ذوو الأرحام، وقسم المال -أو الباقي بعد فرض الزوجية- بين هؤلاء المفروضين كأنهم موجودون: فمن يحجب منهم لا شيء لمن يدلي به، وما أصاب كل واحد منهم قسم على من نزل منزلته كأنه مات وخلفهم.

فلو مات وترك أبا أم، وبنتي أختين لأم، وبنت أخت شقيقة، وبنت أخت لأب، كان:

لأبي الأم السدس، لأنه ينزل منزلة الأم.

ولبنتي الأختين لأم الثلث، لأنهما بمنزلة الأختين لأم.

ولبنت الأخت الشقيقة النصف، لأنها بمنزلة الشقيقة.

ولبنت الأخت للأب السدس، لأنها بمنزلة الأخت لأب مع الشقيقة.

فالمسألة من ستة، وتعول لسبعة.

وينبغي أن يلاحظ أن العول هنا لا يصيب نصيب الزوجية، بل يعطى الزوج أو الزوجة نصيبه أولًا، ثم يوزع ما بقي على ذوي الأرحام.

فلو مات وترك زوجًا وبنتي أختين: للزوج النصف واحد من اثنين، ويبقى واحد لبنتي الأختين لا ينقسم عليهما، فتصح المسألة من أربعة: للزوج اثنان، ولكل منهما واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت