فهرس الكتاب
(علمًا بأن العلم خير ما سُعِي ... فيه وأولى ما له العبد دُعِي
وأن هذا العلم مخصوص بما ... قد شاع فيه عند كل العُلَمَا
بأنه أولُ علم يُفْقَدُ ... في الأرض حتى لا يكاد يُوجَدَ)
أقول: علمًا منصوب على أنه مفعول لأجله، وهو علة (تعليل) لقوله: إذ كان ذاك من أهم الغرض، أو علة لقوله: توخينا .. إلخ. والعلم خلاف الجهل، وبأن العلم متعلق
وأصحاب الربع اثنان، وأصحاب الثمن واحد، وأصحاب الثلثين أربعة، وأصحاب الثلث اثنان، وأصحاب السدس سبعة. وقد نظم بعضهم ذلك في بيت فقال:
ضبط ذوي الفروض من هذا الرجز ... خذه مرتبًا وقل هبادبز
وأما العدد: فعدة حروف اسمه ثلاثة، وهي عدد شروط الإرث وموانعه وأسبابه.
وأما الطرح: فإذا طرحت الدال من الياء بقي ستة، وهي عدد الفروض القرآنية [1] ، وعدد الموانع. وإذا طرحت الدال من الزاي بقي ثلاثة، وهي عدد الحروف، وتقدم ما فيها. وإذا طرحت الزاي من الياء بقي ثلاثة أيضًا، وتقدم ما فيها.
وأما الضرب: فإذا ضربت حروفه ثلاثة في مثلها تبلغ تسعة، وهي عدد أصول المسائل على الأرجح. ومن أراد المزيد على ذلك فعليه بالكتب المطولات يظفر بمراده.
(قوله علمًا بأن العلم) وهو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع، وهو خلاف الجهل. وخرج بحكم الذهن الشك والوهم، بناءً على أنهما لا حكم فيهما، وبالجازم الظن، وبالطابق الاعتقاد التقليدي الغير المطابق للواقع.
(قوله خير ما سعي فيه) أي من خير شيء سعى فيه العبد، والمراد بالعبد الشخص، ذكرًا، كان أو أنثى، حرًا أو عبدًا.
بقوله علمًا، وأل فيه للعموم حتى يشمل كل علم. وقوله: سعي ودعي مبنيان لما لم يسم فاعله.
وفضل العلم وخيريته أشهر من أن يذكر، قال الشافعي وغيره: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، وليس بعد الفريضة أفضل من طلب العلم. أهـ.
(1) - أي الفروض المقدرة المذكورة في القرآن.