فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 269

(قوله وهو علم الفرائض) قال بعضهم: وهو أفضل العلوم، أي بعد أصول الدين [1] .

(قوله نصف العلم) أي باعتبار أن للإنسان حالتين: حالة حياة، وحالة موت. فحالة الحياة تتعلق بالصلاة والزكاة وغيرهما، وحالة الموت تتعلق بقسمة التركة والوصايا وغيرهما. وقيل غير ذلك.

(قوله ينزع من أمتي) أي بموت أهله، لا أنه ينزع من أهله، لما ورد في الحديث: (إن الله لا يرفع العلم انتزاعًا، وإنما يرفعه بموت العلماء) [2] .

وقوله: لا يكاد يوجد، أي: يقرب من عدم الوجدان، لأن كاد من أفعال المقاربة، وظواهر الأحاديث شاهدة بأنه يفقد حقيقة. قال:

(وأن زيدًا خص لا محالة ... بما حباه خاتم الرسالة

من قوله في فضله منبهًا ... أفرضكم زيد وناهيك بها

(قوله لا يكاد يوجد أي يقرب من عدم الوجدان) هذا بناءً على ما فهمه الشارح رحمه الله تعالى من أن لا داخلة على يوجد لا على يكاد، وليس كذلك، بل هي داخلة على لا يكاد، أي لا يقرب من الوجدان، أي فيفقد حقيقة.

(قوله وظواهر الأحاديث إلخ) هذا بناءً على فهمه السابق [3] ، وقد علمت ما فيه.

(قوله وأن زيدًا خص لا محالة) والخصوص تخصيص العموم، ومعنى لا محالة: لا حيلة، أو: لابد، فيكون المعنى: وأن زيدًا خص حقيقة، أي يقينًا ولابد.

(قوله بما حباه) أي أعطاه، والحبوة [4] العطية، والحِباء العطاء.

(قوله في فضله منبهًا) التنبيه لغةً: الإيقاظ، يقال: نبهته بمعنى أيقظته. واصطلاحًا: عنوان البحث الآتي بحيث يعلم من البحث السابق إجمالًا.

(قوله أفرضكم زيد) وإنما قال ذلك لأنه كان رضي الله عنه أصحهم حسابًا وأسرعهم جوابًا. وقيل غير ذلك. وقد جاء عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال

(1) - علم أصول الدين هو علم التوحيد وما يتعلق به من معرفة العقيدة الإسلامية.

(2) - أخرجه البخاري (في العلم، باب: كيف يقبض العلم، رقم:100) ومسلم (في العلم، باب: رفع العلم وقبضه ... ، رقم:2673) بلفظ: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء) . أي بموتهم.

(3) - أي قوله: وظاهر الأحاديث .. اعتراض على الناظم، وهذا الاعتراض مبني على فهمه أن (لا) داخلة على يوجد، لا على يكاد.

(4) - في القاموس المحيط: الحبوة مثلثة، أي بفتح الحاء وكسرها وضمها. وفيه: خبا فلانًا أعطاه بلا جزاء ولا مَنٌ، أو: عام. أي في مطلق العطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت