فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 269

يوم مات زيد: اليوم مات عالم المدينة. وخطب عمر رضي الله عنه بالجابية -مكان بالشام- فقال: من يسأل عن الفرائض فليأت

زيد بن ثابت.

(قوله ناهيك بها) ناهيك مبتدأ والجار والمجرور خبره، ويحتمل غيره.

فكان أولى باتباع التابعي ... لاسيما وقد نحاه الشافعي)

أقول: وأن زيدًا، معطوف أيضًا على قوله: بأن هذا العلم، أي ونسأل الله الإعانة على ما قصدناه من الإظهار والكشف عن مذهب زيد رضي الله عنه، لأجل علمنا بأن العلم خير ما سعى إليه الإنسان، ولعلمنا بأن هذا العلم -وهو علم الفرائض- مخصوص بأنه أول علم يفقد في الأرض، ولعلمنا بأن زيدًا رضي الله عنه خص من بين الصحابة رضي الله عنهم بما نبهنا عليه النبي من فضيلته وعلمه، وأنه أمثل من غيره في علم الفرائض، من قوله: (أفرضكم زيد) (أخرجه الترمذي في المناقب، مناقب معاذ وزيد وأبي بن كعب وأبي عبيدة، رقم:3794، بلفظ:(وأفرضهم زيد بن ثابت) . وبهذا اللفظ: أخرجه ابن ماجة في المقدمة، باب: فضائل أصحاب رسول الله، رقم:154، وأحمد في مسنده:3/ 281). وناهيك بهذه الشهادة له من سيد البشر وخاتم الرسل. وناهيك: بمعنى حسبك،

(قوله باتباع التابعي) وهو من اجتمع بالصحابي وأخذ عنه.

(قوله لاسيما) هو بنصب سِيَّ بلا، لأنه مضاف ونكرة، فلا نافية للجنس وسي اسمها، وما موصول مضاف لها. أو: ما زائدة، أي لا مثل لهذه الشهادة، فتكون تأكيدًا للشهادة. والظاهر أن هذا آخر الكلام، لأن ما قبل سي أولها، وهو أفرضكم.

(قوله وقد نحاه) أي قصد مذهبه بعد النظر، كما ذكره المصنف.

(قوله الشافعي) القرشي المطلبي الحجازي المكي، رضي الله عنه. يلتقي مع النبي في عبد مناف، لأنه أبو عبدالله محمد الشافعي ابن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن

عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف. (والنبي هو أبو القاسم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف.) ومناقبه شهيرة وفضائله كثيرة. ولد بغزة سنة خمسين ومائة، ثم حُمل إلى مكة وهو ابن سنتين وتوفي بمصر ليلة الجمعة بعد الغروب، آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت