الراجح. وقيل: إنه يأخذ جميعه تعصيبًا، فخالف الجد الأب في جريان الخلاف. فإن قلت: هل لهذا الخلاف ثمرة أم لا؟ قلت: له ثمرة تظهر في تصحيح المسألة، كما هو في: بنت وجد، فمن قال: إنه يرث السدس فرضًا والباقي تعصيبًا فأصلها من ستة، ومن قال: إنه يرث الكل تعصيبًا يقول: الأصل من اثنين. وتظهر الثمرة أيضًا فيما لو أوصى بثلث الباقي بعد أصحاب الفروض، فعلى جعله كالأب تكون الوصية بثلث الثلث الباقي، وعند من لم يجعله كالأب فالوصية بثلث النصف الباقي بعد فرض البنت.
فليس الجد شبيهًا بالأب في هذه المسائل الثلاث، لأنه لا يساوي الأب في إدلائه إلى الميت بنفسه. قال:
(وبنت الابن تأخذ السدس إذا ... كانت مع البنت مثالًا يحتذى
وهكذا الأخت مع الأخت التي ... بالأبوين يا أخي أدلت)
أقول: الرابع ممن فرضه السدس بنت الابن فأكثر، إذا كانت مع البنت الواحدة، فتأخذ بنت الابن أو بنات الابن السدس تكملة الثلثين، إجماعًا، لقول ابن مسعود رضي الله عنه، وقد سئل: عن بنت وبنت ابن وأخت، فقال: لأقضين فيها بقضاء النبي: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. رواه البخاري وغيره (أخرجه غير البخاري أصحاب السنن الأربعة. والرواية كاملة في الحاشية) .
(قوله وبنت الابن تأخذ السدس إلخ) أي بشرط أن لا يكون لها معصب، وأن لا يكون لها مساو، وأن لا يكون الفرع الذي معها أكثر من بنت واحدة. أما لو كان الولد ذكرًا حجبها، أو أكثر من بنت سقطت على ما يأتي.
والأخت للأب لا تأخذ السدس إلا بشروط خمسة: الأول أن لا يكون لها معصب، الثاني أن لا يكون لها مساو، والثالث أن يكون معها أخت شقيقة فقط، الرابع أن لا يكون معها أصل وارث يعني الأب، الخامس أن لا يكون معها فرع وارث.
(قوله يا أخي إلخ) أخي: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، تصغير أخ.
(قوله إجماعًا لقول ابن مسعود إلخ) جعل الإجماع هو الدليل مستندًا لقول ابن مسعود، ولم يجعل قول ابن مسعود دليلًا، لأنه ليس كلام النبي.